تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٢٦٩ - في التيمّم
عدد الضربات على أقوال أربعة)[١١٣٤] انتهى.
المستدلّ واحد منهم في بعض كتبه أو اثنين[١١٣٥]، والمسألة مشهورة كذلك عند القدماء والمتأخّرين، إلى أن ادّعى في (التهذيب) أنّه المذهب، وفي (التبيان) صرّح بذلك، ووافقه الطبرسي، والصدوق في (أماليه) ذكر أنّه يذهب الإماميّة إلى أن يجب الإقرار به.[١١٣٦]
فمع هذه الإجماعات المنقولة الأربعة، وكونه خلاف مذهب جميع العامّة؛ لأنّ القول بعدم التفصيل موافق لرأيهم مطلقاً، أمّا الضربتان فجميع فقهائهم عليه، وأمّا الضربة مطلقاً فنسبه العامّة إلى جماعة من التابعين[١١٣٧]، فمع جميع ما عرفت أيُّ تأمّل يبقى للفقيه في كون التفصيل حقّاً، وأنّه الجمع الصواب بين الأخبار؟
لأنّ الجمع إذا أمكن بمتعدّد لابدّ من ترجيح واحد منه بمرجّح، وما ذكر أعظم مرجّح بخلاف الحمل على الاستحباب في الضربتين؛ لأنّه أيضاً في غاية البعد؛ لأنّ السؤال وقع عن كيفيّة التيمّم وماهيّته، فكيف يصير الجواب عن هذا السؤال أنّ الضربة الثانية مستحبّة؟!
ومع ذلك ليس عليه شاهد من حديث أو غيره، مع أنّ الظاهر أنّ إطلاقه موافق لرأي العامّة كإطلاق أخبار المرّة، فكيف يحمل الأوّل على الاستحباب؟ لأنّ ما
[١١٣٤] ينظر: إرشاد الأذهان: ١/٢٣٤، ذخيرة المعاد: ١/ق١/١٠٥.
[١١٣٥] ينظر: تهذيب الأحكام: ١/٢٠٩-٢١٠ح٦١١، الاستبصار: ١/١٧٢ح٥٩٩.
[١١٣٦] ينظر: تهذيب الأحكام: ١/٢٠٩-٢١١، التبيان للشيخ الطوسي: ٣/٢٠٨، تفسير مجمع البيان: ٣/٩٤، الأمالي للصدوق: ٧٣٨، ٧٤٤-٧٤٥ (في نسخة بدل).
[١١٣٧] ينظر المجموع للنووي: ٢/٢١٠-٢١١.