تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٢٦٧ - في التيمّم
فيما ذكره تأمّل؛ لأنّ المستفاد من تضاعيف الأحاديث أنّ التيمّم طهارة اضطرارية، والضرورة تتقدّر بقدرها، مع أنّ التعليلات الواردة في الأخبار علل منصوصة، فتكون حجّة في غير مورد النصّ أيضاً، على أنّا سنذكر أنّها علل واقعيّة لا أنّها منوطة بنظر المكلّف، والواقعة تعمّ كلّ موضع يتمشّى فيه، فتأمّل.
قوله: ولو قطعتا[١١٢١] معاً مسح وجهه بالتراب؛ لقوله علیه السلام : [لا يسقط الميسور بالمعسور][١١٢٢] [١١٢٣] انتهى.
هو قول عليg، وقالg أيضاً: ما لا يدرك كلّه لا يترك كلّه [١١٢٤]، وأمّا قول: (إذا أمرتكم...)[١١٢٥] فهو من الرسول، والأخبار الثلاثة مشهورة معتبرة عند الفقهاء جميعاً، استندوا إليها في مقامات كثيرة، وفي (غوالي اللئالي)[١١٢٦] نقلها عنهما، فتأمّل، فلاحظ.
[١١١٨] أي يؤيّد مسألة ما لو تيمّم لصلاة في ضيق وقتها ثمّ دخل وقت صلاة أخرى، فهل يجوز له أداؤها في أوّل وقتها على القول بالتضيق؟ الأظهر نعم.
[١١١٩] تهذيب الأحكام: ١/٢٠٠ح٥٨٠.
[١١٢٠] ذخيرة المعاد: ١/ق١/١٠١.
[١١٢١] أي قطعت اليدين الواجب ضربهما على ما يُتيمّم به.
[١١٢٢] ما بين المعقوفين من المصدر. (ينظر عوالي اللئالي: ٤/٥٨ح٢٠٥)
[١١٢٣] ذخيرة المعاد: ١/ق١/١٠٣.
[١١٢٤] عوالي اللئالي: ٤/٥٨ح٢٠٧.
[١١٢٥] ونصّ الحديث هو: إذا أُمرتم بأمرٍ فأتوا منه بما استطعتم (عوالي اللئالي: ٤/٥٨ح٢٠٦).
[١١٢٦] ينظر عوالي اللئالي: ٤/٥٨ح٢٠٥-٢٠٧.