تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٢٧٦ - في الطهارة المائيّة
إن أراد مستنده على سبيل الكلّية ففيه أنّ ما ذكره لا يتوقّف على الكلّية، بل يكفيه عدم القول الثالث، وإن أراد أنّ مستنده مطلقاً هو الإجماع ولا دليل سواه أصلاً ففساده ظاهر.
قوله: وفيه[١١٦٥] نظر؛ لأنّ التحقيق في الاستصحاب أنّ دليل الحكم إن كان عاماً يقتضي الاستمرار [نحكم بثبوت الحكم واستمراره][١١٦٦] إلى أن يثبت دليل على انتقاض الحكم [١١٦٧] انتهى.
على هذا دليل الحكم[١١٦٨] هو العموم لا الاستصحاب، فما حقّقه خلاف التحقيق قطعاً، إلّا أن يكون مراده منع حجيّة الاستصحاب لا التحقيق فيه، وفساده ظاهر أيضاً؛ إذ الطهارة والنجاسة مستصحبتان إجماعاً، مع أنّ دليل الاستصحاب عام.
قوله: لكن الفرد الشائع المتعارف منه[١١٦٩] الغسل بالماء، ومجرّد المتعارف...[١١٧٠]انتهى.
[١١٦٥] أي في منع الشارع من استصحاب الثوب النجس في الصلاة قبل الغسل مطلقاً، فيكون بعد الغسل بغير الماء كذلك؛ عملاً بالاستصحاب.
[١١٦٦] ما بين المعقوفين من المصدر.
[١١٦٧] ذخيرة المعاد: ١/ق١/١١٢.
[١١٦٨] والمراد بالحكم هو التطهير بالماء المطلق حصراً.
[١١٦٩] أي من الأمر الوارد بغسل النجس، ومنه ما عن الحلبي، عن أبي عبد الله علیه السلام قال: إذا احتلم الرجل فأصاب ثوبه شيء فليغسل الذي أصابه... (الكافي: ٣/٥٤ ب المني والمذي يصيبان الثوب والجسد ح٤).
[١١٧٠] تتمّة النص: ...لا يوجب تقييد الطبيعة الكليّة إلّا أن يصل إلى حدّ يصير حقيقة عرفيّة فيه (ذخيرة المعاد: ١/ق١/١١٣، وفيه: (ومجرّد التعارف) بدل (ومجرّد المتعارف).