تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٢٠٣ - في الحيض
عند شرح قول المصنّف: والجواز في المساجد [٧٦٢] انتهى.
لا يخفى أنّ الشيخ في (النهاية) وغيره صرّحوا بأنّ: (الحائض يجوز لها الاجتياز في غير المسجدين من المساجد) [٧٦٣]، من غير تقييد بعدم تلوّثها بدم الحيض، بل ولا يكاد يمكن التقييد، وصرّحوا بأنّ: (المحتلم في غير المسجدين لا يجب عليه التيمّم للخروج)[٧٦٤]، فالحائض مستثنى عندهم قطعاً، مع أنّه لم نجد من الشيخ في (النهاية) الحكم بحرمة إدخالها مطلقاً، بل وغيره أيضاً، فما أدري مراده مَن الفاعل في قوله: ما ذهب إليه مَن هو؟
فإن كان المراد هو المصنّف فعلى تقدير أن يكون في (المنتهى) وأنّه كذلك فغير خفي أنّه يقول حجّيته غير معلومة[٧٦٥]، ثمّ قال: (لعلّة إدخال النجاسة) يعني العلّة عند الشيخ ومَن تبعه لا عند نفسه؛ لأنّه معنى له، فالمناسب أن يقول:
(في الثاني أيضاً أنّه يقتضي كراهة الإدخال مطلقاً من غير اختصاص بالحائض، ولم يتعرّضوا للكراهة في غيرها)، فتأمّل.
قوله: ونقل عن ابن بابويه القول بالوجوب[٧٦٦][٧٦٧] انتهى.
[٧٦١] ذخيرة المعاد: ١/ق١/٧٢.
[٧٦٢] إرشاد الأذهان: ١/٢٢٨، ذخيرة المعاد: ١/ق١/٧٢.
[٧٦٣] ينظر: النهاية: ٢٥، الهداية: ٩٧.
[٧٦٤] ينظر: الهداية: ٩٧، النهاية: ٤٧.
[٧٦٥] ينظر منتهى المطلب: ٢/٣٥٢.
[٧٦٦] أي يجب علي الحائض عند حضور كلّ صلاة أن تتوضّأ وضوء الصلاة، وتجلس مستقبلة القبلة وتذكر الله بمقدار صلاتها كل يوم. (ينظر فقه الرضا: ١٩٢)
[٧٦٧] ذخيرة المعاد: ١/ق١/٧٣.