تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ١٤١ - في أحكام الوضوء
لا ريب في أنّ مرادهم الخوف من استعمال الماء لتحصيل مطلق الطهارة المائيّة، لا خصوص قسم، وإن يكن من آخر كما هو الحال في سائر موجبات التيمّم؛ إذ مع التمكّن من قسم من المائيّة يكون متمكناً من المائيّة، فلا يصح الترابيّة عندهم قطعاً؛ لكون الشرط في الترابيّة العجز عن المائيّة كما هو صريح عباراتهم.
ولذا لا يوجبون التيمّم على المتمكن من الوضوء، الذي لا يمكن المسح ببقيّة البلل، أو لا يمكن المسح ببشرة الرجل؛ لأجل البرد أو التقيّة، بل يمسح على الخفّين لذلك، أو لا يمكنه المسح ويمكنه الغسل، فيغسل تقيّة مع التمكّن من التيمّم، أو لا يمكنه سوى المسح على الجبيرة في موضع الغسل أو المسح.
أو يكون أقطع الرجل الواحدة أو الرجلين إلى الكعبين فيسقط عنه مسح الرجل، أو يكون بعض يده مقطوعاً، أو بعض رجله فيسقط غسل ذلك المقطوع أو مسحه،.. إلى غير ذلك، مع جميع الصور المذكورة وأمثالها يتعيّن الوضوء مع التمكّن من التيمّم.
يظهر أنّ مرادهم الخوف عن مطلق الوضوء الصحيح، لا وضوء خصوص غير أُولي الأعذار، على أنّ القروحَ والجروحَ لو كانت في موضعِ التيمّم ولم يتمكّنْ من الحل أو مسح البشرة فلا شكّ في تقديم المائيّة حينئذٍ على الترابيّة، ولا وجه لتوهّم التخيير أصلاً.
[٤٢٥] في الأصل: (أسباب) وما أثبتناه من المصدر.
[٤٢٦] ذخيرة المعاد: ١/ق١/٣٧.