تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٥٤٥ - في التسليم
قبله، مع أنّه بملاحظة السياق ووجوب أخويه شدّة الوجوب يبعد كونه مستحبّاً، بل يظهر وجوبه أيضاً.
وقوله: «مع أنّ معارضته[٢٦٤٧]»[٢٦٤٨] انتهى.
لا يخفى ما فيه؛ لما عرفت من عدم القوّة، بل عدم الدلالة، ومع التسليم فظاهرها عدم الاعتناء بشأن التسليم، فجمعك ارتكاب خلاف ظاهر لخلاف ظاهر آخر، وتأويل للطرفين جميعاً، فتأمّل.
قوله: «والجواب بعد الإغماض عن السند[٢٦٤٩]...»[٢٦٥٠] انتهى.
لا يخفى أنّه لا وجه للتأمّل في السند بعد ما نبّهنا عليه في ترجمة عثمان[٢٦٥١]، والتعليل
[٢٦٤٧] هذا جزء من الجواب الثاني عن الوجه الرابع المتقدّم، والجواب هو: «...وحينئذٍ لابدّ من تأويل التحليل بالتحليل الذي قرّره الشارع، وحينئذٍ كما أمكن إرادة التحليل الذي قرّره الشارع على سبيل الوجوب أمكن إرادة التحليل الذي قرّره على سبيل الاستحباب، وليس للأوّل على الأخير ترجيح واضح، فإذن يضعف التعويل على الخبر مع أنّ معارضته بما هو أقوى منه يوجب تعيين المصير إلى ارتكاب التأويل فيه».
[٢٦٤٨] ذخيرة المعاد: ١/ق٢/٢٩٠.
[٢٦٤٩] الوجه الخامس: ما رواه الشيخ عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى، عن سَماعة، عن أبي بصير قال: «سمعت أبا عبد الله علیه السلام يقول: في رجل صلّى الصبح، فلمّا جلس في الركعتين قبل أن يتشهّد رعف، قال: فليخرج فليغسل أنفه، ثمّ ليرجع فليتمّ صلاته؛ فإنّ آخر الصلاة التسليم» (تهذيب الأحكام: ٢/٣٢٠ح١٣٠٧).
وتتمّة الجواب: «...إنّ كون التسليم آخر أفعال الصلاة لا يقتضي وجوبه، فإنّ الأفعال الوجوب والمندوب، مع أنّ الغاية قد تكون خارجة.
سلّمنا، لكن يجب تأويلها جمعاً بينها وبين ما هو أقوى منها، وممّا يضعف الاستناد إليها أنّها متروكة الظاهر بين الأصحاب؛ إذ لا يظهر قائل بمضمونها».
[٢٦٥٠] ذخيرة المعاد: ١/ق٢/٢٩٠.
[٢٦٥١] تعليقة على منهج المقال: ٢٣٨-٢٤٠.