تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٦٣٠ - في مستحقّ الزكاة
مع أنّه ورد عن الصادق : (لا تعنه ولو في بناء مسجد)[٣٠٢٠]،.. إلى غير ذلك ممّا ذكره المقدّس الأردبيلي في شرحه على (الإرشاد)،.. وغيره[٣٠٢١]، وبسطنا الكلام في (شرح المفاتيح)[٣٠٢٢].
وفيما كتبه الرضا للمأمون: (إنّ الإيمان أداء الفرائض، واجتناب المحارم، وهو معرفة بالقلب، وإقرار باللسان، وعمل بالأركان) بعد ما قال: (إنّ الإسلام أعمّ من الإيمان، وأنّه لا يسرق السارق وهو مؤمن، ولا يقتل النفس التي حرّم الله قتلها وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين ما شرب وهو مؤمن، وأنّ أصحاب الحدود مسلمون لا مؤمنون ولا كافرون، ومَن وجبت له النار بالفسق، أو النفاق، أو كبيرة من الكبائر لا يبعث من المؤمنين)[٣٠٢٣]،.. إلى غير ذلك ممّا قال.
والأخبار بمضمون ذلك في غاية الكثرة فلاحظ (الكافي)[٣٠٢٤]، وهذا مذهب المفيد ومن وافقه[٣٠٢٥]، وأمّا مَن قال بغيره فربّما يقول بأنّ اصطلاح الأخبار كما قال المفيد وغيره، كما هو ببالي إنّ خالي العلّامة المجلسي قال كذلك.[٣٠٢٦]
وبالجملة، الإطلاق لا عموم فيه، لاسيّما بعد ملاحظة جميع ما ذكرنا، وعلى تقدير العموم لعلّه يفي ما ذكر للتخصيص، لاسيّما بملاحظة الإجماع المنقول من
[٣٠٢٠] ينظر تهذيب الأحكام: ٦/٣٣٨ح٩٤١.
[٣٠٢١] ينظر: مجمع الفائدة: ٤/١٧٣-١٧٤، مدارك الأحكام: ٥/٢٤٣-٢٤٥.
[٣٠٢٢] ينظر مصابيح الظلام: ١٠/٤٧٨-٤٨٤.
[٣٠٢٣] ينظر عيون أخبار الرضا علیه السلام : ٢/١٢٩- ١٣٤ب٣٥ ح١.
[٣٠٢٤] ينظر الكافي: ٢/٣٢ ب بدون عنوان ح١.
[٣٠٢٥] ينظر: المقنعة: ٢٤١-٢٤٢، الخلاف: ٤/٢٢٤ مسألة٣.
[٣٠٢٦] ينظر: المعتبر: ٢/٥٨٠، روضة المتقين: ١/٤٤٣-٤٤٤.