تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٣٨٧ - في لباس المصلّي
ورواية ابن بكير[١٧٥٨] التي هي الأصل في هذا الباب عمومها لغويّ وعرفيّ، مضافاً إلى ما يظهر منها من التأكيد في العموم، والتشديد في المنع، وصراحة الحكم بالفساد، فحملها على الكراهة فيه ما فيه.
سيّما مع تسليم الحرمة، والفساد في غيرها من الأخبار؛ إذ غير خفيّ أنّ المنع فيها[١٧٥٩] من قبيل المنع فيها[١٧٦٠]، فتأمّل.
قوله: «بل القدر المعلوم اشتهار هذا الشـيء لهذا الاسم في بلد العجم[١٧٦١]»[١٧٦٢] انتهى.
لا يخفى أنّ أصل العدم ينفي وجود معنى آخر ويجعله منحصراً فيه.
قوله: «دليلنا أن نقول: عدم انضباط ذلك[١٧٦٣]في القرون السالفة على قرننا هذا»[١٧٦٤] انتهى.
هذا أيضاً لا يضرّ بعد تحقّق أصل عدم معنى آخر سوى المعروف، وأصل
[١٧٥٨] والرواية هي قوله: «سأل زرارة أبا عبد الله علیه السلام عن الصلاة في الثعالب، والفنك، والسنجاب، .. وغيره من الوبر، فأخرج كتاباً زعم أنّه إملاء رسول الله: (ص) إنّ الصلاة في وبر كلّ شيء حرام أكله فالصلاة في وبره، وشعره، وجلده، وبوله، وروثه، وكلّ شيء منه فاسدة، لا تقبل تلك الصلاة حتى يصلّي في غيره ممّا أحلّ الله أكله...» (تهذيب الأحكام: ٢/٢٠٩ح٨١٨).
[١٧٥٩] أي في الأخبار.
[١٧٦٠] أي في رواية ابن بكير.
[١٧٦١] أي اشتهار جلد كلب البحر باسم جلد الخز عند العجم.
[١٧٦٢] ذخيرة المعاد: ١/ق٢/٢٢٥-٢٢٦، وفيه: (بهذا) بدل (لهذا)، و(بلاد) بدل (بلد).
[١٧٦٣] أي ماهيّة الخز.
[١٧٦٤] ذخيرة المعاد: ١/ق٢/٢٢٦.