تعلیقة علی ذخیرة المعاد - الوحیدالبهبهانی، محمدباقر - الصفحة ٣٨٦ - في لباس المصلّي
فالحقّ أنّ ذلك إنّما يتمّ على القول باعتبار تعدّد الجهة، وفساده مبرهن في محلّه، ومفاده ما أجاب عنه الشارح هنا.
هذا مع أنّ المستفاد من تسليمه تعلّق النهي بالحركات لا الحركة، بل للتصرّف اتّصاف الحركات الواجبة بالحرمة أيضاً من حيث استلزامها التصـرّف لا من حيث الحركة.
ولا يخفى أنّ القائلين بالفساد لم يفرّقوا بين ما لو كان محرّماً من باب المقدّمة أو بالأصالة؛ إذ بعد تعلّق النهي مطلقاً يفسد بمقتضى الأدلّة الدالّة على الفساد، فلاحظ.
قوله: «وإذا حمل[١٧٥٤] على الأفراد المتبادرة من المعلومات دون غيرها لم يكن بذلك البعيد[١٧٥٥]»[١٧٥٦] انتهى.
عند شرح قول المصنّف: (ويجوز من الخزّ الخالص)[١٧٥٧] انتهى.
المعلوميّة والمشكوكيّة أمران خارجان عن طبيعة ما لا يحلّ، وعن أفراده أيضاً، بل هما معلّقان بكلّ واحد منها؛ إذ كلّ واحد واحد منها يجوز أن يكون معلوماً لبعض مشكوكاً لبعض آخر.
وإن أراد أنّ المراد لا يحلّ للصلاة إن علمت أنّه لا يحلّ أكله، فغير خفيّ أنّه قيد أجنبي، وشرط خارج عن مدلول الخبر، محتاج إلى دليل، مع أنّ التفرقة حينئذٍ لا وجه لها، فتدبّر.
[١٧٥٤] أي لفظ الخزّ.
[١٧٥٥] في الأصل: (التعبد) وما أثبتناه من المصدر.
[١٧٥٦] ذخيرة المعاد: ١/ق٢/٢٢٥، وفيه: (أفراده) بدل (الأفراد).
[١٧٥٧] ينظر: إرشاد الأذهان: ١/٢٤٦، ذخيرة المعاد: ١/ق٢/٢٢٥.