المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٣ - مكروهات صلاة العيد
العيدين بالمنع في غير الفطر والجواز فيه، وهو مخالفٌ للإجماع المركّب.
نعم، يمكن على فرض قبول رواية سلمان القول بالتخصيص في الكراهة بالنسبة إلى هذه الصلاة بالخصوص، أي يجوز إتيانها بلا كراهة، واللّٰه العالم بحقائق الأُمور.
هذا كلّه بناءً على أن يكون المنع بالحرمة أو بالكراهة، هو المنع عن مطلق الصلاة، سواءٌ كانت نافلة من النوافل الراتبة، أو نافلة من غيرها كصلاة أوّل الشهر.
ولكن هنا احتمالاً آخر في متعلّق المنع، بأن يكون المراد من المنع هو عدم مشروعيّة هذه الصلاة على سبيل التوظيف، أي لم يجعل الشارع لا قبل صلاة العيد ولا بعدها صلاةً إلّاصلاة العيد، فلازم هذا الاحتمال هو عدم التعرّض لإتيان سائر الصلوات كالتحيّة وصلاة أوّل الشهر.
وهذا الاحتمال منقولٌ عن الوحيد البهبهاني، بعدما كان يميل إلى القول بالحرمة، تبعاً لما عرفت من المتقدِّمين.
أقول: لكن المتأمِّل في الأخبار يُدرك أنّ هذا الاحتمال لا قوّة فيه:
أوّلاً: لأنّه لا وجه لدفع التوهّم بأنّ الشارع لم يُشرّع صلاةً غير صلاة العيد، ولا وجه إلّالبيان رفع ما قد شرّع قبل ذلك من الصلوات، من صلاة التحيّة و صلاة أوّل الشهر والنوافل، حيث إنّ ذلك يحثّ المصلّي و يرغّبه لإتيان الصلاة في الأماكن المقدّسة فلذلك نهى عنه، فلازمه هو اطلاق النّهي عن كلّ صلاة.
وثانياً: يؤيّد ما ذكرنا ملاحظة ما استدرك من نفي قضاء الوتر في هذا اليوم في خبر زرارة، فإنّه يفيد أنّ المراد نفي مطلق الصلاة لا خصوص الموظّف منها في هذا اليوم والوقت.
وثالثاً: ملاحظة ما جاء في خبر الهاشمي من إثبات ركعتين في خصوص