المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٧ - كيفيّة الجماعة في صلاة الآيات
أقول:الإنصاف أنّه يحتمل في الجميع الاستحباب، فتصير المسألة في الاستحباب اتّفاقيّة، إلّاعن الحلّي حيث صرّح بنفي الوجوب والاستحباب في الإعادة كالمحكي عن الجمهور.
وأمّا الدليل عليه:فهو عدّه أخبار:
منها:صحيح من معاوية بن عمّار، عن الصادق ٧، قال: «إذا فرغت قبل أن ينجلي فأعِد»١.
حيث يجب حمل الأمر فيه على الاستحباب، بملاحظة الجمع بينه و بين ما جاء في موثّق عمّار، حيث قال:
«وإن أحببتَ أن تُصلّي فتفرغ من صلاتك قبل أن يذهب الكسوف، فهو جائز»٢.
حيث لم يحكم بوجوب الإعادة، مع أنّه لو كان واجباً لكان يقتضى البيان الحكم فيه بوجوب الإعادة، خصوصاً مع ملاحظة صحيحة زرارة ومحمّد بن مسلم، في قوله:
«فإذا فرغت قبل أن ينجلي، فاقعد وادع اللّٰه حتّى ينجلي»٣.
و أيضاً:المرسل المروي عن «الدعائم» عن عليّ ٧: «أنّه صلّى صلاة الكسوف فانصرف قبل أن ينجلي، وحبس في مصلّاه يدعو ويذكر اللّٰه، وجلس النّاس معه كذلك يدعون حتّى انجلت»٤.
فإنّ الإعادة لو كانت واجبة، فكيف جلس ٧ للدعاء، بل قد يشاهد عن بعضٍ كصاحب «الحدائق» تبعاً للصدوق في «الفقيه» من القول بوجوب أحدهما من
(١و٢) الوسائل، ج ٥، الباب ٨ من أبواب صلاة الكسوف والآيات، الحديث ١ و ٢.
[٣] الوسائل، ج ٥، الباب ٧ من أبواب صلاة الكسوف والآيات، الحديث ٦.
[٤] المستدرك، ج ١ الباب ٧ من أبواب الكسوف والآيات، الحديث ٢.