المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٩٩ - مستحباب صلاة الجنازة
قوله قدس سره: وإن اتّفقا جعل الرجل ممّا يلي الإمام، والمرأة من ورائه (١).
أقول:لا يبعد إجراء ذلك في أبعاض هؤلاء الأفراد من جهة أنّ الوقوف من باب إلحاق البعض بالكلّ في الأحكام، بل حتّى في الأولويّة التي قد ذكرت كما أشار إليها صاحب «الجواهر» رحمه الله بقوله: (كما أنّ الأولويّة المزبورة لا تخلو منه أيضاً، وإن كان وجهها واضحاً).
أقول:بعد ما ثبت محلّ استحباب وقوف المصلّي في الرجل والمرأة، يقع الكلام في أنّ هذا المحلّ هل هو مختصّ بالإمام كما هو ظاهر المتن، أو للأعمّ بحيث يشمل المنفرد أيضاً؟
والثاني هو الأظهر، ولعلّ وجه الاختصاص لأجل ما هو الغالب في الخارج من اشاعة إقامة صلاة الميّت جماعةً، و لذلك يكون الحكم الوارد عاماً للجميع لا بيان لزوم ذلك في خصوص الإمام.
نعم، ينبغي استثناء المأموم كما نصَّ عليه جماعة؛ لوضوح أنّ المأموم ربّما يقع في الصّف الطويل أو في الصفوف المتأخّرة، فلا يمكن له مراعاة ذلك، كما صرّح بذلك العَلّامَة الطباطبائي في المنظومة بقوله:
والمقتدي له الوقوف في طرف بالبُعد في الصفوف أو بطول صفّ
نعم، يمكن تعميم الحكم للمأموم أيضاً باستحباب تحصيل ما يلي موقف الإمام في صورة الإمكان من باب التسرية.
(١) لو تعدّدت الجنازة و اختلفتا بأن كان أحدها رجلاً والآخر امرأة، فقد ذهب المصنّف الى وضع الرجل ممّا يلي الإمام والمرأة بعده، وعليه عدّة من الفقهاء، بل عن ظاهر «الخلاف» أو صريحه الإجماع عليه، بل لا خلاف فيه إلّامن الحسن البصري وابن المسيّب كما في «كشف اللّثام»، بل عن «المنتهى» أنّه مذهب