المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٩ - في كيفيّة صلاة الآيات
قوله قدس سره: وكيفيّتها أن يحرم، ثمّ يقرأ الحمد وسورة، ثمّ يركع، ثمّ يرفع رأسه، فإن كان لم يتمّ السورة، قرأ من حيثُ قطع، وإن كان أتمّ قرأ الحمد ثانياً، ثمّ قرأ سورةً حتّى يتمّ خمساً علىٰ هذا الترتيب، ثمّ يركع ويسجد سجدتين، ثمّ يقوم ويقرأ الحمد وسورة معتمداً بترتيبه الأوّل، ويتشهّد ويُسلّم (١).
ركعة لهذا الركوع لغةً لا شرعاً، لأنّ الركعة عند الشرع لا تتمّ إلّابعد إتيان السجدة الأخيرة، فبهذا الاعتبار تكون صلاة الآيات ركعتين، وإن تخلّل بين ذلك ما تخلّل من الركعات، كما يشهد لذلك الاكتفاء بفاتحة واحدة في كلّ ركعة رغم تعدّد ركوعها والتسميع في الخامس والعاشر كسائر الصلوات من الركعات.
بل قطع في «جامع المقاصد» بكون كلّ منها ركعة واحدة، إلّاأنّها خرجت عن الغالب من حكم الوحدة في أُمور كتعدّد الركوع والفاتحة إذا تعدّدت السورة ونحوهما ممّا ستعرفه للدليل.
وتعدّد القنوتات لا يوجب صدق تعدّد الركعات، لأنّه ربّما يتعدّد القنوت حتّى في ركعةٍ واحدة كما في صلاة العيد وغيرها.
و عليه، فالركوعات حينئذٍ في هذه الصلاة ينبغى أن تكون من جهة حكم الشك كسائر الأفعال، ولعلّه ممّا لا خلاف فيه، وإن اشتهر التعبير عنها بأنّها عشر ركعات في النصوص وكتب القدماء، بل في «كشف اللّثام»: (أنّها عبارة الأكثر من الأخبار والأصحاب)، و لعلّهم عبّروا عنها بذلك بحسب اللّغة تعريضاً بالعامّة، كما أومأَ إليه السيّد في «الانتصار» والمحكي عن «الناصريّات».
(١) والإجماع بقسميه علىٰ هذه الكيفيّة متحقّق، إذا كان قد أتمّ سورةً في كلّ من الركعتين، محافظاً فيها على الأفعال والأقوال، على جميع ما هي ثابتة في الفريضة، والنصوص علىٰ بيان هذه الكيفيّة كالمنقول من الإجماع فيها مستفيضٌ