المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠١ - صلاة الآيات
التزاحم مع اليوميّة، ونصوص التطويل بقدر الكسوف، والتطويل بالقراءة والركوع والسجود إلى ذلك، فلاحظ وتأمّل)، انتهى محلّ الحاجة على ما في «الجواهر»١.
قلنا: ولقد أجاد فيما أفاد، لوضوح أنّ مساق أكثر الأخبار بل كلّها، هو بيان وجوب الصلاة عند تحقّق آيةٍ من الآيات، وأمّا سقوط الوجوب بواسطة عروض عارضٍ في الأثناء بالاختيار أو بالإجبار المستلزم لإسقاط الوجوب، فإنّه ليس له أثر في الأخبار، حتّى يقال إنّه موقّتٌ، و مع قصوره يسقط، إلّاأن يستأنس ذلك من لسان بعض الأخبار الضعيفة كخبر «الدعائم» الذى جاء فيه:
«سُئل أبي جعفر محمّد ٨ عن الكسوف يكون والرجل نائم... إلى أن قال: هل عليه أن يقضيها؟ فقال: لا قضاء في ذلك، وإنّما الصلاة في وقته، فإذا انجلى لم يكن له صلاة»٢.
بأن يقال: إنّ ذكر القضاء في المورد يفيد أنّها موقّتة، و بضمّه الى القاعدة العقليّة من الامتناع بالتكليف بفعلٍ في وقتٍ كان زمانه أقصر لاستلزامه التكليف بالمحال، تكون النتيجة هو القول بالسقوط.
هذا فضلاً عن أنّ الخبر ضعيف في بنفسه، و لا يمكن الاعتماد عليه أبداً، إلّا أن ينجبر بمثل الشّهرة والإجماع على خصوص الحكم بالقضاء.
و يرد عليه بأُمور:
الأوّل: بما في «الجواهر» بأنّ مصطلح (القضاء) و دلالته على لزوم إتيان الفعل في خارج الوقت، أمرٌ حادثٌ بين المتأخِّرين، لا يمكن حمل الأخبار الواردة في صدر الإسلام عليه.
[١] الجواهر، ج ٤١٧/١١.
[٢] المستدرك، ج ١ الباب ٩ من أبواب صلاة الكسوف والآيات، الحديث ٢.