المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٠ - فروع قنوت صلاة العيد
و قال صاحب «الجواهر» بعد نقل القول الأخير: (وفيه: بعد تسليم استقلال وجوب التكبير، وأنّه ليس للقنوت؛ إنّه منافٍ للترتيب المعتبر فيهما، كما هو واضحٌ).
أقول:ولا يخفى ما فيه، لوضوح أنّه لو سلّمنا استقلال كلّ منهما للوجوب، ولو مع شرطيّة الترتيب، فكما تسقط القنوتات بقاعدة الميسور، كذلك تسقط شرطيّة الترتيب بينهما؛ لأنّ الترتيب فرع وجود القنوت، فإذا سقط أصل القنوت بواسطة الميسور، فالسقوط في الفرع يكون بطريقٍ أَوْلىٰ.
نعم، لو لم نُسلّم استقلال التكبير عن القنوت، بل فرضنا وحدة التكبير مع القنوت، فلازم جريان قاعدة الميسور فيه هو الإتيان بأقلّ ما يمكن من العدد معاً لا التكبير فقط، وحيث إنّ الاستقلال هو الأظهر، فيكون الأوْجَه هو ما عليه المشهور من الإتيان بالتكبير ولاءاً.
ثمّ إنّه لا يجب على المأموم متابعة الإمام في الدُّعاء - لا في أصله فوجوب المتابعة فيه ثابتة -، بل يصحّ أن يدعوا لنفسه بدعاءٍ آخر غير ما يدعو به الامام؛ لوضوح ذلك مع عدم تحمّل الإمام لدعائه، بل حتّى مع التحمّل كما صرّح به الشهيد في «الذكرى»، بأنّ التحمّل لا يقتضي عدم المشروعيّة، إذ لا يقاس التحمّل هنا بتحمّل الإمام للقراءة؛ لوضوح أنّه - مضافاً إلى كونه قياساً بما لا يجوز الاعتماد عليه - أنّه قياسٌ مع الفارق، حيث لا يقرأ المأموم مع تحمّل الإمام للقراءة بخلاف المقام.
هذا كلّه تمام الكلام في أحكام صلاة العيد ممّا يلزم أن يؤتى به في الصلاة من الأجزاء اللّازمة فيها، و الحمدللّٰه أولاً و آخراً.