المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢١ - كيفيّة صلاة الجنازة
قوله قدس سره: ولو قلنا بوجوبه لم توجب لفظاً على التعيين [١].
[١] لا أصل الدُّعاء، بل لعلّ جملة: (تدعو بما بدا لك) ظاهرٌ في ذلك كما قال الشهيد في «الذكرى» بعد نقل الخبر: (نحن لا نوقّت لفظاً بعينه، بل نوجب مدلول ما اشتركت فيه الروايات بأيّ عبارة كانت).
ثمّ يقع الكلام في أنّه هل يجب أن يكون الدُّعاء بين التكبيرات الأربعة موزّعة من الشهادتين في الأُولى بعد التكبير، و بالصلاة على النبيّ وآله بعد الثانية، والدُّعاء للمؤمنين والمؤمنات بعد الثالثة، وبعد الرابعة للميّت؟
أم يجوز تفسيره بغيره؛ وذلك بأن يدعو بعد الرابعة للميّت أو لغيره؟
فيه وجهان بل قولان:
حيث يظهر الثاني من بعض متأخِّري المتأخِّرين، من حكمهم بأنّه إنّما يجب فيها الدُّعاء للميّت أو لغيره، كما أنّه قد حُكي عن ابن الجنيد، أنّه قال: (ليس في الدُّعاء بين التكبيرات شيءٌ موقّت، ولا يجوز غيره).
بل وفي «الحدائق» بعد نقل ما عن ابن الجنيد، قال: (وإلى هذا مالَ جماعة من متأخِّري المتأخِّرين، وهو ظاهر الشهيد في «الذكرى» أيضاً، وهو الأظهر)١.خلافاً لجماعة أخرىٰ.
بل قيل إنّه المشهور بالتعيين بما نقله العَلّامَة ومن تأخّر عنه بوجوب التشهّد في الأُولى، والصلاة على النبيّ وآله في الثانية، والدُّعاء للمؤمنين والمؤمنات في الثالثة، والدُّعاء للميّت في الرابعة.
حيث يظهر من كلامهم ضعف ما قيل بالجواز في غير الأذكار الأربعة، كضعف احتمال وجوب الذِّكر فيه، وإن لم يكن دعاءاً، و يبدو أنّهم تمسّكوا لمدّعاهم بقول
[١] الحدائق، ج ٤٠٥/١٠.