المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٨٠ - بحثٌ في عدالة امام الصلاة على الميّت
اللَّهُمَّ إلّاأن يُدّعى ظهوره في الوجوب، لأجل التكرار والمواظبة عليه وعدم التصريح بخلافه.
بل قد يقال بتقرير آخر كما في «الحدائق»:(بأنّ ما فيه حلالٌ وحرام فالإتيان بما هو حلالٌ جائز قطعاً، كما لا يجوز فيما هو حرام قطعاً، وفي الشبهات وهو الإتيان بالصلاة قبل التغسيل والتكفين مشتبهٌ يجب الوقوف فيه حتّى يثبت جوازه بالدليل، لأنّ الإطلاق حينئذٍ يصير مجملاً، فلا يعلم مشروعيّة الصلاة المتقدّمة عليهما، هذا بخلاف ما لو كانت بعدهما.
أو يقال في وجوب التأسّي بأنّه لا نحتاج فيه إلى معرفة الوجوب، بل يجب حتّى ولو لم نعلم وجه الوجوب).
ولكن ردّ عليه صاحب «الجواهر» بقوله: (إنّ الجميع كما ترى، حيث يفهم منه أنّه لا يتمّ تمام ذلك إلّاالإجماع).
و ناقش اطلاقه صاحب «مصباح الفقيه» بقوله: (ويمكن الجواب عنه بورود الإطلاقات مورد حكمٍ آخر، فليس لها إطلاق من هذه الجهة كما لا يخفى. فالباقى هنا هو الشك في الشرطيّة والجزئيّة في تقدّم الصلاة على الغَسل والكفن، فالمرجع إلى البراءة دون الاشتغال، و لازمه جوازه بعد رفع اليد عن الإطلاقات).
اعترض عليه صاحب «مصباح الفقيه» بقوله:(وأمّا الرجوع إلى قاعدة البراءة لدى الشك في الشرطيّة، فإنّما هو فيما إذا ثبت أصل الفعل وشك في اشتراطه بشيءٍ كالستر والطهارة، لا في مثل ما نحن فيه الذي تعلّق الشك فيه أوّلاً وبالذات، بأنّ الصلاة على الميّت هل هي مشروعة قبل الغَسل أو التكفين أم تختصّ مشروعيّتها بما بعدهما؟).
أقول:التحقيق عندنا أنّه مرّ مراراً أنّ الأصل والقاعدة في العبادات الوضعيّة