المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨١ - أحكام صلاة الآيات
فعلىٰ هذا يمكن حمل الأمر بالابتداء في صحيح محمّد بن مسلم، عن أحدهما ٨، قال: «سألته عن صلاة الكسوف في وقت الفريضة، فقال: إبدأ بالفريضة»١، على الندب من باب كونه دالّاً على الرخصة، لوروده مورد توهّم الحظر سواءٌ قلنا بأنّ المراد من (وقت الفريضة) هو الإجزاء أو الفضيلة، إلّاأنّ الفارق بينهما هو الوجوب في الأوّل بخلاف الثاني، حيث إنّه واجب علىٰ بعض المباني.
ولكن بناءً على مختار صاحب «الجواهر» من أنّ المراد من (الوقت) هو الإجزاء، فلابدّ من حمل الأمر على الوجوب، فلا يتناسب مع الندب.
نعم، بقي هنا حكم الأمر بقطع الصلاة في بعض الأخبار، لو كان قد دخل في صلاة الكسوف، ثمّ التفت أنّه يُصلّي في وقت الفريضة:
منها:ما جاء في صحيح أبي أيّوب الخزّاز، عن أبي عبداللّٰه ٧، قال:
«سألته عن صلاة الكسوف قبل أن تغيب الشمس، وتخشى فوت الفريضة؟ فقال ٧: اقطعوها وصلّوا الفريضة، وعودا إلى صلاتكم»٢.
و منها:صحيح محمّد بن مسلم، قال: «قلتُ لأبي عبداللّٰه ٧: جُعِلْتُ فداك، ربّما ابتلينا بالكسوف بعد المغرب قبل العشاء الآخرة، فإن صلّيتُ الكسوفَ خشينا أن تفوتنا الفريضة؟
فقال: إذا خشيتَ ذلك فاقطع صلاتك، واقض فريضتك، ثمّ عُد فيها»٣.
ذكر أدلّة القائلين بوجوب تقديم الفريضة و ردّها
حيث استدلّ القائلون بوجوب تقديم الفريضة حتّى في سعة الوقت بهما لإثبات مدّعاهم:
بأن يقال:
ظاهر الأمر بالقطع هو الوجوب لأنّه هو الحقيقة، وظاهر هذين الخبرين كون وقوع الكسوف في سعة وقت المغرب دون العصر في الأوّل، وفي
(١و٢و٣) الوسائل، ج ٥، الباب ٥ من أبواب الكسوف والآيات، الحديث ١ و ٣ و ٢.