المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٠ - حكم قطع صلاة الآيات
غير إشعارٍ بكونه وقت الفضيلة أو غيرها، فيكون المراد حينئذٍ من قوله: (وإن تخوّفت فابدأ بالفريضة) أي إن لم تكن متلبّساً و إلّافاقطع، مضافاً إلى موافقة هنا الاقتصار فيما خالف بطلان الصلاة بمثل هذا الفصل المتيقّن وعلى محلّ الضرورة، المفقودة في وقت الفضيلة، إذ الفرض أنّه يكون على التخيير.
هذا على ما هو المعروف بين الفقهاء، ولكن خالف بعضهم:
منهم المحقّق الهمداني رحمه الله، حيث قال: (وإن كان القول بجوازه بل استحبابه (أي القطع) لإدراك وقت الفضيلة أيضاً لا يخلو من قوّة، نظراً إلى ظهور بعض الأخبار الآمرة بالقطع لدى خوف فوت الوقت، في إرادة وقت الفضيلة، وما في صحيحة محمّد بن مسلم وبريد من تعليق البدأة بالفريضة، وقطع صلاة الكسوف على خوف ذهاب الوقت؛ الظاهرة في وقت الإجزاء، ليس منافياً له كي يصلح قرينةً لارتكاب التأويل فيه، بحمله أيضاً على إرادة وقت الإجزاء، لأنّ الشرطيّة الواقعة في تلك الصحيحة تعبيرٌ عن مفهوم القضيّة المذكورة قبلها، الّتي لم يقصد بها على الظاهر إلّاالجواز كما عرفت)، انتهى محلّ الحاجة١.
و منهم صاحب «الجواهر» حيث قال - في مقام بيان أنّه بمقتضى الخبرين لا يجب رفع اليد عن الإطلاق في غيرهما -:
(غاية اقتضاء هذين الحديثين في إطلاق المفهوم، هو عدم وجوب القطع، وهو مسلّم، ولو أُريد عدم الجواز منه، كان مقيّداً بغيره، وهو ليس بأَوْلىٰ من حمل الوقت فيه على وقت الفضيلة، بقرينة الخبرين المزبورة في إرادة الفضيلة كما عرفت، خصوصاً بعد اعتضادهما بظاهر خبر الدعائم، ولا استبعاد في المحافظة على فضيلة الوقت الذي هو رضوان اللّٰه، وللمؤمن خيرٌ من ماله وولده، خصوصاً
[١] مصباح الفقيه، ج ٣٥٨/١٤.