المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٥ - فروع تتعلّق بالقراءة في صلاة الآيات
فروع تتعلّق بالقراءة في صلاة الآيات
الفرع الأوّل:ثبت آنفاً وجوب إعادة الفاتحة مع إكمال السورة في كلّ ركعة، وأمّا إذا لم تكمل السورة وأتى ببعضها في كلّ ركعة، فهل:
يجوز حينئذٍ إعادة الفاتحة في الركعة بالرخصة فيها، غاية الأمر لا تجب؟
أو لا يجوز إعادتها، وكان النّهي نهي عزيمةٍ؟
فيه خلافٌ، و الأصحاب على قولين:
القول الأول:عدم وجوبها قطعاً، للأصل ودلالة النصوص السابقة.
وأمّا من حيث الجواز وعدمه، فقد صرّح صاحب «كشف اللّثام» و «الحدائق» بعدم الجواز، بل ربّما هو ظاهر «المقنع» و «الهداية» و «النهاية» و «الوسيلة» و «الإرشاد» و «التحرير» و «الدروس»، بل في «الجواهر»: (ولعلّه هو الأقوى)، لما ترى من النّهي عنه في صحيح زرارة و محمّد بن مسلم و الخبر المرويّ في «جامع البزنطي»، و ما رُوي عن عليّ بن جعفر و ما جاء في «فقه الرضا» و «دعائم الإسلام» بخبريه وخبر أبي بصير.
و أيضاً باعتبار جريان أصالة عدم المشروعيّة، ومعلوميّة وحدة الفاتحة في الركعة، مع أنّ الركعة لا تكتمل إلّابالسجدة الأخيرة، هذا هو أحد القولين في المسألة.
القول الثاني:الجوار و قد صرّح به الحلّي في «السرائر»، كما لم تجب إعادتها بعد اكماله للسورة، لكنه؛ متفرّدٌ بهذه الفتوى بالصراحة، ولعلّه اعتمد على ما جاء في خبر الحلبي، بقوله: «أجزأك أن لا تقرأ فاتحة الكتاب»؛ بأن يحمل النّهي في سائر الأخبار علىٰ نفي الوجوب، لأنّه في مقام توهّمه، باعتبار أنّ كلّ قيامٍ فيه ركعة يقرأ فيها فاتحة الكتاب، فتثبت الرخصة في ترك الفاتحة، فيجوز إتيانها.
أقول:الإنصاف عدم إمكان رفع اليد عن مثل تلك الأخبار الكثيرة الدالّة على