المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٤ - مكروهات صلاة العيد
منها: صحيحة محمّد بن مسلم، عن أحدهما ٨: «في صلاة العيدين؟ قال: الصلاة قبل الخطبتين، والتكبير بعد القراءة سبع في الأُولى وخمس في الأخيرة، وكان أوّل من أحدثها بعد الخطبة عثمان، لمّا أحدث أحداثه، كان إذا فرغ من الصلاة قام الناس ليرجعوا، فلمّا رأىٰ ذلك قدّم الخُطبتين واحتبس النّاس للصلاة»١.
و منها: خبر معاوية بن عمّار، قال: «سألته عن صلاة العيدين؟ فقال: ركعتان.. إلى أن قال: والخطبة بعد الصلاة، وإنّما أحدث الخطبة قبل الصلاة عثمان، وإذا خطب الإمام فليقعد بين الخطبتين قليلاً» الحديث٢.
وغير ذلك من الأخبار التي قد تقدّم جملة منها فيما سبق.
والظاهر كون تقديم الصلاة إلزاميّاً لا استحبابيّاً، كما يؤيّد ذلك تعبير المصنّف عن التقديم بالبدعة، لأنّه قد أُحدث بعد النبيّ ٦ ولم يكن ذلك ثابتاً و مسنوناً في عصره ٦.
كما قد يؤيّد كلمة (الإحداث) الواردة في الحديث، و لذلك لا يعتنى بكلمة (لا ينبغي) الواردة في مضمرة سماعة، قال:
«سألته عن الصلاة يوم الفطر؟ فقال: ركعتان بغير أذان ولا إقامة، وينبغي للإمام أن يصلّي قبل الخطبة» الحديث٣.
فهذا الخبر فضلاً عن إضماره، يفيد وقوع التكبيرات قبل القراءة في الأُولى، و لذلك بما أنّه غير سالمٍ عن شَوْب التقيّة فلا قدرة فيه على المعارضة مع ما دلّ على تأخير الخطبة بعد الصلاة.
(١و٢) الوسائل، ج ٥، الباب ١١ من أبواب صلاة العيدين، الحديث ٢ و ١.
[٣] الوسائل، ج ٥، الباب ١٠ من أبواب صلاة العيدين، الحديث ١٩.