المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨٢ - مبدأ صلاة العيد
الإحرام وتكبيرَتي الركوع، فلابدّ أن يراد في طرف الأقلّ لا الأكثر.
وثانياً: أنّه لا ينافي مع كون الأقلّ مثل الثلاثة أو أزيد في الجملة واجباً، لأنّه ينفي وجوب خصوص العدد المذكور في المتن لا مطلقاً، مع أنّه لابدّ أن يكون الوتر هو الخمس أو السبع بجعل الثلاثة في الأُولى والإثنين في الثانية، أي في الخمس تبعاً لأصل التشريع، من جعل الوتر في الأُولى والزوج في الثانية، وهكذا في السبع أيضاً، مع أنّه مخالفٌ للإجماع حيث لا قائل به.
وثالثاً: إمكان حمله على صورة الاضطرار.
و منها: خبر عيسى بن عبداللّٰه، عن أبيه، عن جدّه، عن عليّ ٧، قال:
«ما كان تكبير النبيّ ٦ في العيدين إلّاتكبيرة واحدة، حتّى أبطأ عليه لسان الحسين ٧، فلمّا كان ذات يوم عيدٍ ألبسته أُمّه وأرسلته مع جدّه، فكبّر رسول اللّٰه ٦ وكبّر الحسين ٧، حتّى كبّر النبيّ ٦ سبعاً، ثمّ قام في الثانية فكبّر النبيّ وكبّر الحسين حتّى كبّر خمساً، فجعلها رسول اللّٰهُ سنّة وثبتت السُّنّة إلى اليوم»١.
فقد استدلّوا بجملة: (جعلها سُنّة)، بأن يكون المراد منها هو الاستحباب، مع أنّه غير ثابتٍ لكثرة استعمال هذه الجملة فيما يبقى عمله في الخارج ويؤخذ بها بصورة الوجوب، حتّى تكون بمعنى الطريقة والشريعة، المساعدة مع كونه واجباً، ولذلك قال صاحب «الجواهر» بعد نقل الرواية: (بل هو دالٌّ على الوجوب وإن كان بالعارض) أي بواسطة عروض هذا الأمر عليه.
و منها: صحيحة زرارة قال: «إنّ عبد الملك بن أعين سأل أبا جعفر ٧ عن الصَّلاة في العيدين؟ فقال: الصَّلاة فيهما سواء، يُكبِّر الإمام تكبيرة الصَّلاة قائماً، كما يصنع في الفريضة، ثمّ يزيد في الرّكعة الأولى ثلاث تكبيرات، وفي الأخرىٰ
[١] الوسائل، ج ٥، الباب ١٠ من أبواب صلاة العيد، الحديث ١٥.