المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩١ - الذكر الواجب في قنوت صلاة العيد
قوله قدس سره: ثمّ يكبّر ويركع، فإذا سجدَ السجدتين قام بغير تكبير [١].
[١] لا إشكال في وجود التكبير لركوع صلاة العيد كسائر الصلوات، وإنّما الكلام في أنّ جملة (قام بغير تكبير) الواردة في كلام المصنف؛ أراد بها نفي تكبير الرفع من السجود المتعارف في سائر الصلوات، أو قصد بها ردّ مَن زعم وجود تكبير بعد القيام في الركعة الثانية قبل القراءة؟ فيه احتمالان.
ادّعى الثاني صاحب «الجواهر»، حيث قال في ذيل هذه العبارة من المصنّف:
(قام بغير تكبيرٍ للقيام قبل القراءة زائداً على تكبير الرفع من السجود الأخير، ولذا قال إنّه موضع وفاق للمشهور نقلاً وتحصيلاً، بل في «الانتصار» الإجماع على أنّ التكبيرات في الركعتين بعد القراءة، مضافاً إلى النصوص التي تقدّم جملة منها، الدالّة على أنّ التكبير في الركعة الأخيرة خمس بعد القراءة، بل لا يبعد تواترها في ذلك)١.
خلافاً لما ورد عن الصدوق والمفيد والسيّد في «الجمل» و «الناصريّات»، والقاضي والحلبيّين وسلّار، من القيام بتكبيرٍ إن أرادوا غير تكبير الرفع، كما صرّح به الحلبيّان على ما في «كشف اللّثام»، حيث قال: (وصرّح الحلبيّان بأنّه يُكبّر بعد القيام قبل القراءة)، والقاضي بأنّه يرفع رأسه من سجود الركعة الأُولى ويقوم بغير تكبير ثمّ يكبّر ثمّ يقرء.
أقول: و لعلّ صاحب «كشف اللّثام» يقصد من احتمال إرادة الرابعة بعد القراءة من كلمة (الخامسة) الواردة في قول الصادق ٧ في خبر أبي بصير:
«ثمّ تقوم في الثانية فتقرأ ثمّ تكبّر أربعاً والخامسة تركع بها».
وكذا في نحو خبر ابن مسلم، أنّه قال: «ثمّ تقوم فتقرأ ثمّ تكبّر أربع تكبيرات
[١] الجواهر، ج ٣٦٥/١١.