المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٣ - الذكر الواجب في قنوت صلاة العيد
ثمّ يأتي الكلام في المراد من قوله: (ثمّ يكبّر أربعاً ويقنت بينها أربعاً)، حيث إنّ البينيّة في القنوت الواقعة في كلام المصنف، تطابق مع مضمون بعض الأخبار:
منها: صحيحة يعقوب، في قوله: «ويكبّر خمساً ويدعو بينها، ثمّ يكبّر أُخرى يركع بها»١.
و منها: ما ورد في خبر الجُعفي، قال: «ثمّ يكبّر خمساً يقنت بينهنّ، ثمّ يكبّر واحدة ويركع بها.. إلى قوله: وفي الثانية والشمس وضحاها ثمّ يكبّر أربعاً ويقنت بينهنّ ثمّ يركع بالخامسة»٢.
و منها: خبر ابن أبي حمزة، في قوله: «ثمّ يكبّر أربعاً فيقنت بين كلّ تكبيرتين»٣.
و منها: ما ورد في «فقه الرضا» نقلاً عن فعل أمير المؤمنين ٧، قال: «فقنت بين كلّ تكبيرتين»٤.
حيث إنّ الأخذ بظاهر هذه الأخبار بالبينيّة، يوجب كون القنوت في الأُولى أربعة، وفي الثانية هو الثلاثة، فلازم ذلك أنّه لا قنوت بعد التكبير الخامس في الأُولى، ولا بعد الرابع في الثانية، و بهذا عبّر الشيخ في «النهاية» و «المبسوط» والصدوق في «الفقيه» كما عبّر المصنف هنا، مع أنّ المعروف من كلام جُلّ الأصحاب، بل السيرة العمليّة المتشرّعة الباقية إلى زماننا هذا، هو أنّ القنوت يكون بعد التكبير بعدد نفس التكبير، بأن يكون بعد كلّ تكبيرٍ قنوت، فتكون القنوتات حينئذٍ في الأُولى خمسة وفي الثانية أربعة، كما أنّ المفيد ومن تبعه ذهبوا إلى أنّ التكبيرات في الركعة الثانية بعد القراءة ثلاثة، ومعها ثلاث قنوتات.
(١و٢و٣) الوسائل، ج ٥، الباب ١٠ من أبواب صلاة العيد، الحديث ١٠ و ٨ و ٣.
[٤] فقه الرضا، ١٣١.