المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٠٣ - مستحباب صلاة الجنازة
قوله قدس سره: ويجعل صدرها محاذياً لوسطه ليقف الإمام موقف الفضيلة (١).
(١) ظاهر كلام الماتن أنّ هذه الكيفيّة بجعل صدرها محاذياً لوسطه مرتبطٌ بما ذكره في الفرع السابق عند تعدّد الجنازة و اختلافها في الذكورة و الأنوثة، فهذه الكيفيّة من الوقوف تفيد تحصيل موقف الفضيلة في كلتا الجنازتين، و هي مطابقة لما صرّح به الفاضل والشهيد وغيرهما، بل حكاها في «كشف اللّثام» عن «المبسوط»، بل في «مفتاح الكرامة» عن «المنتهى» أنّ عليها إجماع العلماء كافّة، وإن قال صاحب «الجواهر» بأنّا لم نتحقّقه.
لكن من جهة أخرىٰ هذه الكيفيّة لا تجامع مع ما جاء في مضمرة سماعة والحلبي المتقدمتين؛ لأنّ المذكور فيهما جعل الرجل قدّام المرأة ممّا يلي القبلة، فينعكس الأمر حينئذٍ بأن يجعل صدر الرجل محاذياً لوسط المرأة، لأنّه قد تقدّم عن المرأة في الموضع، فلا يمكن تطبيق هذه الكيفية في حقّهما كما لا يخفى، إلّاأن يُجعل الرجل من حيث المكان مقدّماً على المرأة، فيحاذي وسطه صدر المرأة فيدرك الفضيلتين.
بل وهكذا لا تجامع مع ما جاء في موثّقة عمّار الساباطي، عن أبي عبداللّٰه ٧: «في الرجل يُصلِّي علىٰ ميّتين أو ثلاثة موتىٰ، كيف يصلّي عليهم؟
قال: إن كان ثلاثة أو اثنتين أو عشرة أو أكثر من ذلك، فليصلِّ عليهم صلاة واحدة، يكبِّر عليهم خمس تكبيرات كما يصلّي علىٰ ميّتٍ واحد، ومن صلّى عليهم جميعاً يضع ميّتاً واحداً ثمّ يجعل الآخر إلى إلية الأوّل ثمّ يجعل رأس الثالث إلى إلية الثاني شبه المدرج، حتّى يفرغ منهم كلّهم ما كانوا، فإذا سوّاهم هكذا قام في الوسط فكبّر خمس تكبيرات، يفعل كما يفعل إذا صلّى على ميّتٍ واحد.
سُئل: فإذا كان الموتى رجالاً ونساءاً؟
قال: يبدء بالرجال فيجعل رأس الثاني إلى إلية الأوّل، حتّى يفرغ من الرجال