المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٧ - فروع قنوت صلاة العيد
وقولٌ: بالعَدَم، كما يظهر عن غيرهما، مثل صاحب «الجواهر».
بل قولٌ: بالتوقّف، كما يظهر عن صاحب «الحدائق» حيث نقل القولين من دون تعيين أحدهما.
فلابدّ من تحديد الحكم في المقام:
أمّا بناءً علىٰ كون صلاة العيدين مندوباً كالفرادى أو الجماعة في زماننا عند من يقول باستحبابها، فلا وجه للحكم بوجوبها، لأنّ سجدة السهو إنّما تجب عند وقوع السهو في الفريضة لا في النافلة.
نعم، يأتي البحث عن القول بوجوبهما في عصر حضور الإمام وبسط يده، أو على مختار صاحب «الحدائق» من القول بالوجوب في الجماعة.
و أمّا صاحب «الجواهر» فقال: (بل ولا في الواجبة، للأصل السالم عن معارضه ما دلّ على وجوبهما، بعد انصرافه للفرائض اليوميّة).
أقول:هو جيّدٌ، مضافاً إلى أنّ التكبير ودعاء القنوت يعدّان من الأذكار و ليس في تركهما سهواً في الفريضة سجدتي السهو، ولعلّ وجهه عدم وجوبهما في الفريضة بخلافهما هنا، خصوصاً مع ما ورد في بعض الأخبار بأنّ سجدتي السهو لكلّ زيادةٍ ونقيصة، شمول عمومه لما نحن فيه لو لم ندّع اختصاصه بالفرائض اليوميّة، كما ذكرنا الشواهد على الاختصاص.
و عليه، فالحكم بالوجوب مشكلٌ جدّاً، لكن لا مانع من اتيانها رجاءاً و هو مطلوب جدّاً.
الفرع التاسع:لو أدرك المأموم الإمام في بعض التكبيرات، فيه قولان:
الأول:لزمه الدخول معه، فإذا ركع عليه أن يركع معه، بناءً على القول بالندبيّة، لأنّ وجوب التكبيرات كان مع إرادة الجماعة والمتابعة، فلا يعارضها أمرٌ مستحبّ