المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٣ - صلاة الآيات
وغيره، ممّا لم يقم عليه دليلٌ شرعي، وإن كانت هذه القاعدة عندهم من الأدلّة العقليّة التي يوجبون تقديمها على الأدلّة السمعيّة، إلّاأنّ الأمر عندنا بالعكس.
وبالجملة: فالاعتماد على هذه القواعد الأُصوليّة، سيّما مع معارضة الأخبار لها - كما سيظهر لك في هذا المقام - ممّا لا معوّل عليه عندنا)، انتهىٰ محلّ الحاجة١.
وردّ عليه صاحب «الجواهر» بقوله: (ومن الغريب إنكار صاحب «الحدائق» هذه القاعدة على الأصحاب، وأنّه لا ينبغي معارضتها للسنّة والكتاب، وليتنا فهمنا ما يقول فضلاً عن صحّته، ولعلّه يريدُ أنّ مقتضى إطلاق النصوص الوجوب مع قصور الوقت، فيكشف ذلك عن عدم إرادة الشارع الفعل في الوقت المزبور؛ إمّا مطلقاً أو في الحال المخصوص.
وفيه: أنّ ذلك خروجٌ عن الموضوع، فلا ينافي القاعدة، بل يؤل البحث إلى أنّ ما نحن فيه من الوقت مطلقاً، بحيث يسقطُ التكليف مع قصور الوقت للقاعدة السابقة، أو من الأسباب لا مدخليّة للوقت فيه، أو من الأوّل في حال السّعة، والثاني في حال القصور.
وظاهر من تعرّض لهذا الفرع كالمصنّف ومن تبعه الأوّل، حتّى أنّ الشهيد منهم في «الذكرى» جعل احتمال السببيّة في الكسوف كالزلزلة مرفوضاً بين الأصحاب)، انتهى محلّ الحاجة٢.
قلنا: إنّ ما ذكره من القاعدة العقليّة والعقلائيّة أمرٌ ثابتٌ و ممّا لا ريب فيها إن تحقّقت وثبتت في مورد من الموارد، و إنّما الإشكال في تعيين مورده من الواجبات الموقّتة، ففي مثل الكسوفين، فإنّ ظاهر لسان الأخبار من إطلاق لفظ
[١] صاحب الحدائق، ج ٣٠٨/١٠.
[٢] صاحب الجواهر، ج ٤١٢/١١.