المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٠ - الذكر الواجب في قنوت صلاة العيد
السيّد الزاهد العابد رضيّ الدين بن طاوس عطّر اللّٰه مرقده في كتاب «الإقبال» حيث قال: واعلم أنّا وقفنا علىٰ عدّة روايات في صفات صلاة العيد، بإسناده إلى ابن أبي قرّة، و إلى أبي جعفر بن بابويه، و إلى أبي جعفر الطوسي، وها نحن نذكر رواية واحدة، ثمّ ذكرَ رواية «المتهجّد» كما ذكرنا من القنوت وغيره ممّا لم نذكره)، انتهىٰ ما في «الحدائق»١.
وفي قِبال ذلك قولٌ بالوجوب في ذكرٍ مخصوص مأثور كما يظهر من العبارة المحكيّة عن أبي الصلاح، حيث قال:
(فيلزمه أن يقنت بين كلّ تكبيرتين، فيقول: اللَّهُمَّ أهل الكبرياء والعظمة.. إلى آخره).
وحُكي عن «الذكرى» أنّه قال: (فإن أراد به الوجوب تخييراً أو الأفضليّة فحقّ، وإن أراد به الوجوب عيناً فممنوع)، انتهىٰ.
و قال صاحب «مصباح الفقيه»: (وهو جيّدٌ، إلّاأنّ القنوت المذكور في العبارة المحكيّة عنه ليس مطابقاً بجميع فقراتها لما ورد فيما عثرنا عليه من الأخبار) انتهىٰ٢.
أقول: وكيف كان، فالقول بوجوب ذكرٍ مخصوص ممّا لا يمكن المساعدة معه واللّٰه العالم.
كما يجوز قراءة الدُّعاء من على الورق أو الكتاب و لا ضرورة في حفظه عن ظهر القلب، كما يجوز قراءة الدّعاء بالاتباع والتلقين، ولا أثر في فضله كما في «الجواهر».
[١] الحدائق، ج ٢٥٧/١٠.
[٢] مصباح الفقيه، ج ٢٤٥/١٤.