المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٨ - حكم قطع صلاة الآيات
خلافاً لآخرين كصاحب «مصباح الفقيه» و «الجواهر»، وكثيرٌ من الأصحاب حيث يقولون بعدم الجواز، أو الجواز ندباً، كما صرّح به المحقّق الهمداني، ويستأنس من كلام صاحب «الجواهر».
الصورة السادسة:و هي هذه الصورة، إلّاأنّ المراد من (الوقت) هو وقت الإجزاء، ففي هذه الصورة وقع الخلاف بين الأعلام، في أنّه هل يجوز القطع أو يجب، أو لا يجوز؟
الظاهر من كلام الشيخ في «المبسوط» أنّه إن قطع للخوف، وجب عليه استيناف صلاة الآية، وهو مختار الشهيد في «الذكرى» مستدلّاً عليه:
(بأنّ البناء بعد تخلّل الصلاة الأجنبيّة، لم يُعهد من الشارع تجويزه في غير هذا الموضع.
والاعتذار بأنّ الفعل الكثير مغتفرٌ هنا لعدم منافاته الصلاة.
بعيدٌ، فإنّا لم نبطلها بالفعل الكثير، بل بحكم الشارع بالإبطال، والشروع في الحاضرة، فإذا فرغ منها فقد أتى بما يخلّ بنظم صلاة الكسوف، فيجب إعادتها من رأسٍ تحصيلاً ليقين البراءة)، انتهىٰ ما في الذكرىٰ١.
بل حكي عن «العزيّة» و «الروض» و «الشافية» ذلك، ولم يصرّح أحدٌ منهم في القطع بأنّه جائز أو مندوب أو واجب؟ بل تعرّضوا لحكم ما بعد القطع، وإن يستظهر من كلامهم عدم الجواز.
أقول:وكيف كان، فما قاله الشيخ ومن تبعه مخالفٌ للمشهور نقلاً وتحصيلاً، بل عن «المنتهى» نسبته جواز القطع أو وجوبه إلى علمائنا، المُشعر بوجود الإجماع عليه، بل عن «السرائر» أنّه يلوح منها الإجماع.
[١] الذكرى، ج ٢٢٠/٤ و ٢٢٣.