المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٧٠ - بحثٌ حول كيفيّة وقوف المأمومين في صلاة الميّت
و منها:و الذى قد يؤيّد ما ذكرنا، خبر محمّد بن مسلم، قال: «سألتُ أبا عبداللّٰه ٧ عن الحائض تُصلّي على الجنازة؟ قال: نعم، ولا تقف معهم»١.
و منها:مرسل حريز، عمّن أخبره، عن أبي عبداللّٰه ٧، قال: «الطامث تُصلّي على الجنازة، لأنّه ليس فيها ركوع ولا سجود، والجُنب يتيمّم ويُصلّي على الجنازة»٢.
و منها:خبر عبد الرحمن بن أبي عبداللّٰه، عن أبي عبداللّٰه ٧، قال: «قلت: تصلّي الحائض على الجنازة؟ قال: نعم، قال: ولا تصّف معهم تقوم مفردة»٣.
و منها:مرسل عبداللّٰه بن المغيرة، عن رجلٍ، عن أبي عبداللّٰه ٧، قال:«سألته عن الحائض تُصلّي على الجنازة؟ فقال: نعم، ولا تقف معهم، والجُنب يصلّي على الجنازة»٤.
و منها:خبر سماعة، عن أبي عبداللّٰه ٧: «عن المرأة الطامث إذا حضرت الجنازة؟ فقال: تتيمّم وتُصلّي عليها وتقوم وحدها بارزة عن الصّف»٥.
أقول:هذه جملة من الأخبار البالغة حدّ التواتر، الدالّة على عدم وجوب الطهارة وشرطيّتها في صحّة صلاة الميّت، كما لا يخفى على اللّاحظ فيها.
بل يمكن استفادة عدم شرطيّة الطهارة عن الخبث منها، لأنّ الطهارة إن كانت شرطاً كان الأَوْلىٰ هو الطهارة عن الحدث الذي كان شرطيّته للصلاة واقعيّاً لا علميّاً بخلاف الطهارة عن الخبث حيث أُجيز فيها في الصلاة الحقيقيّة لمن جهل بها، ولم يحصل له العلم بتحقّقها، فشرطيّتها تكون أخفّ من شرطيّة الطهارة عن الحدث، فإذا لم يكن عن الحدث شرطاً، فعدم شرطية الخبث يكون بطريق أَولىٰ.
مضافاً إلى أنّه لو شك في شرطيّتها، فالأصل يقتضي العدم، لأنّه شكٌ في الحدوث، والأصل هو عدم الحادث لو شك فيه.
(١تا٥) الوسائل، ج ٢، الباب ٢٢ من أبواب صلاة الجنازة، الحديث ١ و ٢ و ٣ و ٤ و ٥.