المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٩ - فروع قنوت صلاة العيد
يظهر من الشيخ حيث حكم بأنّ عليه أن يتابع الإمام بترك التكبيرات والقنوتات، إلّا أنّه يقضي بعد الصلاة، مع أنّ أصل وجوب القضاء أيضاً لا دليل عليه إلّاالرواية المذكورة، وهي صحيحة ابن سنان السابقة، فهي واردة في النسيان لا فيمَن ترك عمداً لدرك الجماعة.
و عليه، فالإنصاف أنّ المسألة لا تخلو عن شَوْب الإشكال.
فعلى هذا التقدير لا يجوز الالتحاق مع العلم بعدم بلوغه، وإن اقتدى غفلةً عن ذلك، ثمّ علم أنّه لا يتمكّن من اللّحوق، ففي «الحدائق»: (أنّه ينوي الانفراد، ويحتمل الإتيان بالائتمام بالباقي)، لأجل حصول الاضطرار له، وعدم جود دليلٍ يدلّ على جواز قصد الانفراد في تلك الحالة، فيحتمل إجراء استصحاب وجوب البقاء لما بعد ذلك؛ لأنّه شك في جواز العدول وعدمه والأصل هو البقاء.
هذا كلّه كان فيما إذا لم يتمكّن من الإتيان بهما ولو مخفّفاً.
وأمّا إن تمكَّن من الإتيان بالتكبير ولاءاً بدون القنوت، فهل يجب عليه ذلك أم لا؟ فيه قولان:
أحدهما:عدمه، كما عن العَلّامَة في «القواعد» والطباطبائي في «المنظومة»، بل صرّح الثاني بأنّ الواجب منهما معاً مرتّبان فيه إلى أن يخشى الفوات فيقطعهما معاً.
والثاني:هو الوجوب، بأنّه يكبّر ولاءاً من غير قنوتٍ كما عليه الشيخ في «المبسوط» و أيضاً في «السرائر» و «الدروس»، و كذلك الفاضل في جملةٍ من كتبه، واحتمله في «القواعد».
ولعلّ وجهه أنّ كلّاً من التكبير والقنوت واجبٌ مغاير للآخر، فلا يسقط الميسور بالمعسور.