المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٢ - بحثٌ حول استحباب أكل طين قبر الحسين
الشيخ: (هذا موافقٌ للعامّة ولسنا نعمل به).
و بالتالي فالعمل علىٰ ما قدّمناه على المحكي في «وسائل الشيعة».
بقي هنا استحباب التكبير بعد النوافل كما عليه أبي علي والشيخ، ومالَ إليه صاحب «الرياض»، مع أنّ المشهور على عدم استحبابه، بل قيل إنّه كادَ أن يكون عليه الإجماع، كما يظهر ذلك من «الخلاف» و «الانتصار»؛ أي من انعقاد الإجماع على عدم الاستحباب.
ولكن قال صاحب «الجواهر» بعده: (إنّه لا يخلو عن نظرٍ، لخبر حفص بن غياث، عن عليّ، من قوله ٧: «على الرجال والنساء أن يكبّروا.. إلى قوله: وعلى من صلّى تطوّعاً»١.
وموثّق عمّار، عن الصادق ٧، قال: «سألته عن التكبير؟ فقال: واجبٌ في دبر كلّ فريضة أو نافلة أيّام التشريق»٢.
وخبر عليّ بن جعفر، عن أخيه ٧، حيث سأله عن النوافل أيّام التشريق هل فيها تكبير؟ «قال: نعم، فإن نسى فلا بأس»٣.
ولعلّ وجه نفي المشهور، لأجل ملاحظة ما جاء في خبر داود بن فرقد، قال: «قال أبو عبداللّٰه ٧: التكبير في كلّ فريضةٍ، وليس في النافلة تكبيرٌ أيّام التشريق»٤.
ولكنّه لا ينافي مع ما سبق، لإمكان الجمع بينهما بنفي تأكّد الاستحباب لا نفي المشروعيّة، كما أشار إلى ذلك صاحب «وسائل الشيعة»، ونِعْمَ ما قال، لا سيّما إذا قلنا باستحبابه، ولو لم يكن عقيب صلاةٍ، حيث يؤيّد حينئذٍ استحبابه بعد كلّ نافلة،
[١] الوسائل، ج ٥، الباب ٢٢ من أبواب صلاة العيد، الحديث ٢.
[٢] الوسائل، ج ٥، الباب ٢١ من أبواب صلاة العيد، الحديث ١٢.
(٣و٤) الوسائل، ج ٥، الباب ٢٥ من أبواب صلاة العيد، الحديث ٣ و ٢.