المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٥٠ - كيفيّة صلاة الجنازة
والمغرب، ولا تستقبله ولا تستدبره البتّة.
قال أبو هاشم: وقد فهمتُ إن شاء اللّٰه، فهمته و اللّٰه»١.
وجه الاستظهار:أنّه من الواضح لو لم تكن القبلة شرطاً لصلاة الميّت، لم يكن محتاجاً إلى التفصيل الذي ذكره الإمام ٧، غاية الأمر حيث أنّه يصعب مراعاة القبلة في حقّ المصلوب متعذّر، فلابدّ في تحصيل الشرط من الاكتفاء ببدلها، وهو ليس إلّاالتوسعة في القبلة، من كفاية رعاية جهة القبلة، وعدم لزوم عينها، وهي هنا ما بين المشرق والمغرب، كما صرّح به الإمام ٧ بقوله: «فإنّ ما بين المشرق والمغرب قبلة»، فإنّ ذكر هذا التعليل يفيد لزوم رعاية القبلة في صلاة الميّت، و إلّالم يكن لذكر التعليل فائدة كما لا يخفىٰ.
بل قال صاحب «الوافي»: (إنّما أمَرَهُ ٧ بالقيام بما أمره، لأنّ استقبال القبلة شرط في هذه الصلاة، وكذا استقبال أحد منكَبَي الميّت وفي القبلة سعة، ولا يتحقّق الأمران إلّابذلك)، انتهىٰ كلامه على ما هو المحكي عنه في «الجواهر»٢.
أقول:بعد الوقوف على وجه استظهار شرطيّة القبلة، قال صاحب «الجواهر»:
(نعم، كان على المصنّف وغيره استثناء مثل هذا الانحراف المزبور في صلاة المصلوب، من وجوب الاستقبال للخبر المزبور.
اللَّهُمَّ إلّاأن لا يكونوا عاملين به، بل في المحكي عن «عيون الصدوق» رحمه الله أنّ هذا حديثٌ غريب لم أجده في شيءٍ من الأُصول والمصنّفات)٣.
قلنا:هذا الإشكال غير وارد على المصنّف وغيره، بعد قبول كون ما بين المشرق والمغرب قبلة، كما صرّح بذلك في هذا الخبر، وكذا كان معتضداً بصحيحة
[١] الوسائل، ج ٢ الباب ٣٥ من أبواب صلاة الجنازة، الحديث ١.
(٢و٣) الجواهر، ج ٥٣/١٢ و ٥٤.