المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٧٢ - مكان صلاة الميّت
و بالجملة:مقتضى الإطلاق عدم الشرطيّة في كلّ شيءٍ، إلّاأن يثبت ويقوم دليلٌ على شرطيّته مثل الاستقبال.
وممّا ذكرنا يظهر عدم تماميّة ما ادّعاه الشهيد؛ في «الذكرى» من جريان جميع ما يعتبر في الصلاة فيها، إلّاما خرج بالدليل كالطهارة من الحدث، بل عليه أن يدّعى عكس ذلك.
و ممّا ذكرنا ظهر أيضاً عدم شرطيّة ستر العورة المعتبرة في الصلاة هنا، بل وهكذا في صفات الساتر من عدم كونه حريراً مثلاً، لأنّ جميع هذه الشروط ثابتة في الصلاة الحقيقيّة وهي خارجة عنها، خلافاً للشهيد رحمه الله حيث اعتبر فيها ملاحظة صفات الساتر فضلاً عن أصله، بل تبعه بعضٌ ممّن تأخّر عنه كالكركي وصاحب «كشف الغطاء» في الستر، وهو لا يخلو عن وجاهة، لكن تردّد بعضٌ آخر في الموانع، إلّاأنّ صاحب «الحدائق» و «الجواهر» و «مصباح الفقيه» جزموا بعدم اعتبار ذلك كلّه، تبعاً للعلّامة الطباطبائي، حيث قال في منظومته:
وليس من شروطها رَفعُ الحَدث قطعاً كذا الأصحُّ في رفع الخبثْ
وهكذا عدالة الإمام وسائر الشروط والأحكامِ
لذاتِ أركانٍ وفي الذكرى اطّرد جميعها وهو ضعيفُ المستند
ولا أرىٰ شرطاً سوى الإيمانِ وما مضىٰ، والحِلّ في المكانِ
مكان صلاة الميّت
يعتبر في صحّة صلاة الميّت إباحة مكان المصلّي، لأجل أنّ تصرّفه يعدّ حراماً، وما كان كذلك لا يمكن التقرّب به، وصيرورته جزءاً من العبادة، إذ من المعلوم أنّ صلاة الميّت تعدّ من العبادات لاحتياجها إلى قصد القُربة، و لولا