المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩٢ - حكم الصّلاة على من سقط ميّتاً
و منها:مرسلة عبداللّٰه بن المغيرة، عن رجلٍ، عن أبي عبداللّٰه ٧، قال:
«سألته عن الحائض تُصلّي على الجنازة؟ فقال: نعم، ولا تقف، والجُنُب يُصلّي على الجنازة»١.
و منها:موثّقة سماعة، عن أبي عبداللّٰه ٧: «عن المرأة الطامث إذا حضرت الجنازة؟ فقال: تتيمّم وتُصلّي عليها وتقوم وحدها بارزة عن الصفّ»٢.
و منها:رواية فقه الرضا في حديثٍ: «ولا بأس أن يصلّي الجُنب على الجنازة والرجل على غير وضوء والحائض، إلّاأنّ الحائض تقف ناحية»٣.
و منها:مرسلة حريز، عمّن أخبره، عن أبي عبداللّٰه ٧، قال:
«الطامث تُصلّي على الجنازة، لأنّه ليس فيها ركوع ولا سجود، والجُنُب يتيمّم ويُصلّي على الجنازة»٤.
فإنّ الظاهر من هذه الأخبار و من الجمود عليها هو وجوب الانفراد، كما عليه بعض الفقهاء؛ لظهور النّهي عن الوقوف مع الصفّ الظاهر في التحريم، والأمر المستفاد من المضارع، بقوله: (تقف مفردةً) أو (تقوم مفردة) أو (تقوم وحدها) على الوجوب.
ولعلّ وجه ذهاب بعضهم بالحمل على الندب والكراهة:
أوّلاً:ترجيح إطلاق بعض الأخبار مثل مرسل حريز، وتقويته بكون المنساق منه هو الاستحباب، كما هو الحال في التيمّم بل الوضوء في سائر الأخبار للجُنب والحائض، مع كون جملتهما واردة بصورة المضارع في مقام الإنشاء، ولكن مع
(١و٢) الوسائل، ج ٢ الباب ٢٢ من أبواب صلاة الجنازة، الحديث ٤ و ٥.
[٣] الفقه الرضوي / ص ١٩.
[٤] الوسائل، ج ٢ الباب ٢٢ من أبواب صلاة الجنازة، الحديث ٢، الكافي: ج ١٧٩/٣ ح ٥، وسائل الشيعة: ج ١١٢/٣ ح ٣١٦٦.