المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٠١ - مستحباب صلاة الجنازة
الحرّ، وإذا صلّي على الصغير والكبير قدّم الصغير وأخّر الكبير»١.
و منها:مرسل الصدوق بعده، عن عليّ ٧ و نصّه مثل خبر طلحة بن زيد.
أقول:المراد من التقديم التقدّم بالنسبة إلى القبلة، حتّى يوافق مع ما في الأخبار السابقة، وإلّا لو أُريد من التقديم بلحاظ ما يلي الإمام لزم التكافؤ بين الطائفتين في الظاهر، مما يستلزم الجمع بينهما بالحمل على التخيير، كما اختاره الشيخ في «الاستبصار» نظير التقدّم في مضمرة سماعة، قال:
«سألته عن جنائز الرجال والنساء إذا اجتمعت؟ فقال: يقدّم الرجل قدّام المرأة قليلاً، وتوضع المرأة أسفل من ذلك قليلاً عند رجليه، ويقوم الإمام عند رأس الميّت فيصلّي عليهما جميعاً» الحديث٢.
وحيث إنّ الخبر الصّريح الدالّ على هذا التقديم ليس إلّاخبرٌ واحد و هو مضمرة سماعة، فلا يمكنها لقاومة و المعارضة مع الأخبار الكثيرة الّتى مرّت و الدالّة على خلافها المشتملة على خصوصاً مع ملاحظة أنّها مؤيّدة بالشهرة الفتوائيّة رغم أنّ موردها في الأمر الاستحبابي، كما صرّح بذلك صاحب «الجواهر» بقوله: (نعم، لا يجب ذلك قطعاً)، بل عن «المنتهى» و «المفاتيح» نفي الخلاف عنه، و رغم ذلك فإنّ القول باستحباب ما جاء في المتن أَوْلىٰ ممّا ذهب إليه الشيخ في «الاستبصار» من التخيير.
كما يؤيّد ما ذكره المشهور أيضاً فعل الإمام المنقول عن «الخلاف» للشيخ الطوسي رحمه الله مرسلاً عن عمّار بن ياسر، قال:
[١] الوسائل، ج ٢، الباب ٣٢ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٥؛ الكافي: ج ١٧٥/٣ ح ٣، وسائل الشيعة: ج ١٢٦/٣ ح ٣١٩٩.
[٢] الوسائل، ج ٢، الباب ٣٢ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٨.