المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤٠ - كيفيّة صلاة الجنازة
فقُل: اللَّهُمَّ إنّا لا نعلمُ منه إلّاأنّه عدوٌّ لك ولرسولك، اللَّهُمَّ فاحشُ قبره ناراً، وأحشُ جوفه ناراً، وعجِّل به إلى النّار، فإنّه كان يوالي أعداءك ويعادي أولياءك، ويُبغض أهل بيت نبيّك، اللَّهُمَّ ضيّق عليه قبره، فإذا رفع، فقُل: اللَّهُمَّ لا ترفعه ولا تزكّه»١.
٣ -وبالصحيح المضمر المروى عن البزنطي، قال: «تقول: اللَّهُمَّ أخزِ عبدك في بلادك وعبادك، اللَّهُمَّ أصله نارك، وأذقه أشدّ عذابك، فإنّه كان يُعادي أولياءك، ويوالي أعداءك، ويبغض أهل بيت نبيّك»٢.
بل المحكي عن حواشي الشهيد الأوّل و «الموجز» وشرحه هو الوجوب، بل قيل إنّه ظاهر كثير من الأصحاب، و عليه فما يظهر من «الذكرى» و «الدروس»، وتبعه المحقّق الثاني وتلميذه، والفاضل الميسي والكاشاني، من عدم الوجوب، تمسّكاً بالأصل المقطوع بما ثبت من خلال دلالة الأخبار على الوجوب، أو استدلالاً بأنّه بالتكبيرات الأربع قد خرج عن الصلاة.
مردودٌ: بالمنع أوّلاً، وبعدم التنافي مع وجوبه ثانياً ولو خارج الصلاة حتّى علىٰ قبره، إن تمّت دلالة الأخبار على الوجوب كما ورد ذلك في صحيح الحلبي نقلاً عن رسول اللّٰه ٦.
نعم، يتمّ عدم الوجوب لمن اعتقد بأنّ الصلاة على المنافق غير مشروعة، فلا يجوز له إلّاإذا كان عن تقيّةٍ، فحينئذٍ ينحصر وجوب الصلاة عليه بخصوص صورة التقيّة، لكن الالتزام بذلك مشكلٌ، للأسباب التالية:
أولاً: لما ثبت من قيام رسول اللّٰه ٦ بالصلاة على المنافق بلا تقيّةٍ، إن أُخذ بظاهر جملة: (حضر جنازته).
و ثانياً: و من قيام الحسين ٧ بالصلاة على المنافق، فلو لم تكن مشروعة لما
(١و٢) الوسائل، ج ٢، الباب ٤ من أبواب صلاة الجنازة، الحديث ١ و ٣.