المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٠ - كيفيّة صلاة الجنازة
علىٰ موتاهم أربع تكبيرات وتكبّرون خمساً»١.
ومنها:خبر «العلل» للصدوق مرسلاً عمّن ذكر الرِّضا ٧، قال:
«إنّ اللّٰه فرضَ على العباد خمس فرائض: الصلاة والزكاة والصوم والحجّ والولاية، فجعل للميّت من كلّ فريضةٍ تكبيرة واحدة، فمن قَبل الولاية كبّر خمساً، ومَن لم يقبَل الولاية كبّر أربعاً، فمن أجل ذلك تكبّرون خمساً ومن خالفكم يكبِّر أربعاً»٢.
ولعلّه لذلك قال الصدوق: «والعلّة التي من أجلها يُكبّر على الميّت خمس تكبيرات، أنّ اللّٰه فرض على النّاس خمس فرائض: الصلاة والزكاة والصوم والحجّ والولاية، فجعل للميّت من كلّ فريضة تكبيرة»٣.
بل قد يظهر من بعض النصوص أنّ رسول اللّٰه ٦ كان يُكبّر تارةً على بعض الجنائز خمس تكبيرات، وعلى أُخرى أربعة، وكان يتّهم لمن كبّر له بأربع بالنفاق، وهو كما في حديث إبراهيم بن محمّد بن حمران، عن أبي عبداللّٰه ٧، في «العلل»، قال: «خرجنا إلى مكّة فدخلنا على أبي عبداللّٰه ٧ فذُكر الصلاة على الجنائز؟ قال: كان يُعرَف المؤمن والمنافق بتكبير رسول اللّٰه ٦؛ يكبّر على المؤمن خمساً وعلى المنافق أربعاً»٤.
ولعلّ ذلك كان لعلم رسول اللّٰه ٦ بحال الميّت من قبوله الولاية فيكبّر عليه خمساً، ولمَن أنكرها أربعاً، إلّاأنّه كان مخفيّاً للناس في ذلك العصر، فظهر الأمر وبانَ بعد ذلك للناس، وصار علماً للإماميّة ولمن يقبل الولاية، كما يدلّ عليه خبر حمّاد وهشام جميعاً عن الصادق ٧، قال:
«كان رسول اللّٰه ٦ يُكبّر علىٰ قومٍ خمساً وعلىٰ قوم آخرين أربعاً؛ فإذا كبّر
(١و٢و٣و٤) الوسائل، ج ٢، الباب ٥ من أبواب صلاة الجنازة، الحديث ١٧ و ١٦ و ١٤ و ١٨.