المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٠٧ - مستحباب صلاة الجنازة
تنبيهٌ:ظاهر كلام المصنّف كصريح غيره هو تقديم الرجل على المرأة بما يلي الإمام، ولو كان الرجل عبداً، وفي «الجواهر» أنّه لا أجد فيه خلافاً، بل عن «الخلاف» و «المنتهى» وظاهر «التذكرة» الإجماع عليه، تغليباً لجانب الذكورة، ولإطلاق الأدلّة السابقة.
نعم، يبقى هنا البحث عن خبرين:
الأول:خبر طلحة بن زيد، عن أبي عبداللّٰه ٧، قال: «إذا صُلّي على المرأة والرّجل، قُدّم المرأة وأُخّر الرّجل، وإذا صُلِّي على العبد والحُرّ قدّم العبد وأخّر الحرّ، وإذا صُلّي على الصغير والكبير قدّم الصغير وأخّر الكبير»١.
و الثاني:مرسل الصدوق المذكور بعده و هو مثله.
فإنّه لو أُريد من التقديم ممّا يلي الإمام، كانا مخالفين حينئذٍ مع كلام المشهور في الرجل والمرأة، فضلاً عن العبد والحرّ.
وإن أُريد من التقديم ممّا يلي القبلة، فيناسب مع كلام المشهور، فيكون معناه حينئذٍ أنّه إذا جمع العبد مع الحُرّ يجعل الحرّ ممّا يلي الإمام والعبد بعده من باب تفضيل الحُرّ على العبد، وتفضيل الرجل على المرأة مطلقاً سواءً كان العبد ذكراً أو انثى، فلا نحتاج إلى تبديل العنوان الى الذكورة، فلو أُريد من (العبد) المملوك المطلق الشامل للأمة، كان الحُرّ ممّا يلي الإمام وهي بعده فيحفظ فيه الترتيب كما لا يخفى.
وإن أُريد من التقديم ممّا يلي الإمام، فلازمه هو تقديم المرأة على الرجل، أي لزوم وضع المرأة ممّا يلي الإمام والرجل بعده وهكذا في العبد، فحينئذٍ لو أُريد من العبد معنى المملوك المطلق، يلزم الحكم بتقديم الأَمَة على الحُرّ أيضاً، إلّاأن يُراد من العبد هو الذكر كما أُريد من الحُرّ الذكر لا ما يشمل الحُرّ، فحينئذٍ يصحّ توجيه كلام صاحب «الجواهر».
[١] الوسائل، ج ٢، الباب ٣٢ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٥.