المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٣ - فروع قنوت صلاة العيد
وقولٌ:بالرجوع، كما عن صاحب «الجواهر» حيث قال بعد نقل كلام المحقّق: (وفيه منعٌ)، وهو غير بعيدٍ، لأنّه ليس في مورد الشك حتّى يقال إنّه قد تجاوز عن محلّه ولا يعتنى به، بل يحتمل حينئذٍ كون التجاوز في مثله هو الدخول في الركن، مثل الركوع لا في مثل القراءة، كما كان كذلك في الفريضة إذا نسي قراءة سورة الحمد ثمّ تذكّره بعد السورة و قبل الركوع، فلابدّ له من العودة والتدارك، لبقاء محلّه، وهو الأوْجَه لأنّ شرطيّة تقديم التكبير قضيّة واقعية لا ذُكريّة، لأنّ الثاني يحتاج إلى الدليل.
ثمّ يأتي الكلام في أنّه إذا تدارك التكبير والقنوت بعد القراءة، فهل يلزمهُ إعادة القراءة لتحصيل الترتيب اللّازم أم لا؟
توقّف فيه الفاضل في تذكرته لتردده في الأمر، من جهة احتمال أنّه لم تقع في محلّها فعليه الإعادة، ومن جهة صدق توقّف القراءة عليها أيضاً، خلافاً لصاحب «الجواهر» تبعاً للشهيد في «الذكرى» حيث قال الأوّل بعد نقل كلام الفاضل: (فيه منعٌ)، وأمّا الثاني فقال: (والأَوْلىٰ إعادتها).
أقول: والأظهر هو لزوم الرجوع والإعادة لبقاء المحلّ لتحصيل شرط الترتيب، كما لا يخفىٰ.
هذا كلّه إذا قلنا بتقديم التكبير والقنوت على القراءة ونسيانها.
وأمّا على المختار والمشهور: وهو لزوم تقديم القراءة على التكبيرات، فحينئذٍ لو نسي المصلّي القراءة وأتىٰ بالتكبيرات مع القنوتات قبل القراءة سهواً، فلابدّ عليه اعادة التكبيرات مجدّداً بعد القراءة، لكن لا إعادة للقراءة حينئذٍ لحصول الامتثال بتكرار التكبيرات ووقوعها بعد القراءة، فاحتمال إتيان قراءة أُخرى مقدّمة على التكبيرات مع القصد بذلك فيها ممّا لا وجه ولا دليل عليه، كما