المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦٥ - حكم الصّلاة على من سقط ميّتاً
ولكن بعدما ثبت عدم وجود مأخذ لهذه الأمور إلّاما ورد في المكتوبة من الجماعة، فالأَوْلىٰ اعتبارها هنا بمشابه ما يعتبر هناك من الأصبحيّة وغيرها، و تقديم المهاجر من الجاهليّة إلى دار الإسلام، أو من القرىٰ إلى السواد، أو تقديم وروده في تحصيل العلم، إلّافيما ظهر الفرق بين المقامين كما عرفت في مثل الأفقهيّة.
وتحقيق الكلام في مثل هذه الألفاظ، موكولٌ إلى محلّه وهو مبحث الجماعة.
حكم تشّاح الائمة: ثمّ إنّه يتّجه في جماعة اليوميّة تأخير القرعة عند تشاحّ الأئمّة عند وجود المرجّحات، لأنّ الحكم بالاستحباب هناك متوجّهٌ إلى المأمومين بلزوم تقديم الواجد على الفاقد، و أمّا في المقام حيث إنّ الأولياء كلّهم مشتركون في الولاية، و لا يجب على الفاقد تقديم الواجد كما في اليوميّة كما صرّح بعضهم بذلك هنا، كما هو مقتضى الأصل وإطلاق الأدلّة، فحينئذٍ يمكن تصوّر التشاحّ مع وجود الأوصاف المزبورة، فيتوقف تحديد الحكم على القرعة، ولعلّه لذلك ترك المصنّف وغيره القرعة في ترتيب الأوصاف المزبورة، لما ثبت أنّ القرعة تأتي عند التشاحّ، وإن امتاز أحدهما بالصفات كما عن القاضي في «المهذّب» إطلاق القرعة إذا تشاحّ الاثنان، وإن حكى عنه في «الكامل» أنّه اعتبر القرعة مع التساوي في العقل والكمال.
فبالنتيجة:يظهر أنّ القرعة هنا ليس في الترتيب في آخر المرحلة من الأسنيّة والأصبحيّة كما هو الحال عليها في اليوميّة، بل ربّما وقع التشاحّ هنا بين الأولياء قبل الوصول إلى ملاحظة الأفقهيّة والأقرئيّة و بعدها، فليست القرعة هنا واقعة بعد ترتيب الأصناف المزبورة في المتن وغيره.
ثمّ الظاهر جريان الترجيح بهذه الأوصاف في الإمام من غير الأولياء أيضاً، كما صرّح به الفاضل في «كشف اللّثام» لاتّحاد طريق المسألتين، بل قد