المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٤ - كيفيّة صلاة الجنازة
بل قد يؤيّد ما ذكرناه ما عن «المنتهى» من نقل قيام الإجماع من أهل العلم على عدم وجوب دعاءٍ معيّن، و اليك نصّ كلامه على المحكي في «الجواهر»: (إذا ثبت عدم التوقيت فيها، فالأقرب ما رواه ابن مهاجر: «ثمّ ذكر أنّه إذا كبّر الثانية صلّى على النبيّ وآله صلوات اللّٰه عليهم» وأنّه لا يعرف في ذلك خلافاً، وأنّه رواه الجمهور عن ابن عبّاس، ورواه الأصحاب في خبر ابن مهاجر وغيره، وأنّ تقديم الشهادتين يستدعي تعقيب الصلاة على النبيّ ٦ كما في الفرائض، قال: وينبغي أن يُصلّي على الأنبياء لخبر ابن مهاجر، ثمّ قال: الدُّعاء للميّت واجبٌ، لأنّ وجوب صلاة الجنازة معلّل بالدعاء للميّت والشفاعة فيه، وذلك لا يتمّ بدون وجوب الدُّعاء، ثمّ قال: لا يتعيّن هنا دعاءٌ، أجمعَ أهل العلم على ذلك، ويؤيّده أحاديث الأصحاب) انتهى كلامه على ما في «الجواهر»١.
بل قد يؤيّد وجوب الدعاء في التكبيرات الأربع، بعد رفع اليد من قراءه فاتحة الكتاب بواسطة مثل الخبرين الصحيحين المرويين عن زرارة و محمّد بن مسلم ومعمّر بن يحيى، بأنّه:
«ليس في الصلاة على الميّت قراءةٌ ولا دعاءٌ موقّت، إلّاأن تدعو بما بدا لك»٢.
ومع مضمر إسماعيل الجعفي٣ برواية علي بن سويد، عن الرِّضا ٧: «فيما نعلم، قال: في الصلاة على الجنائز، تقرأ في الأُولى أُمّ الكتاب، وفي الثانية تُصلّي على النبيّ ٦، وتدعو في الثالثة للمؤمنين والمؤمنات، وتدعو في الرابعة لميّتك، والخامسة تنصرف بها»٤.
[١] الجواهر، ج ٤١/١٢.
(٢و٣) الوسائل، ج ٢، الباب ٧ من أبواب صلاة الجنازة، الحديث ٣ و ١.
[٤] الوسائل، ج ٢، الباب ٢ من أبواب صلاة الجنازة، الحديث ٨.