المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥٤ - كيفيّة الجماعة في صلاة الآيات
«إنّما جُعل الإمام إماماً ليؤتمّ به».
أو يسجد معه:
فإمّا أن يكتفي بما أدرك من الركوعات وهذا السجود وخمس ركوعات أُخَر، وسجودٍ ثانٍ يُتابع الإمام في الكلّ، فيلزم نقصان ركعته الأُولى عن خمس ركوعات.
أو تحمّل الإمام ما فاته من الركوع، ولم يُعهد شيءٌ من ذلك.
أو لا يكتفي بل يَسجد أُخرَيين بعد الركوع الخامس، فيزيد سجدتين، وينفرد عن الاقتداء إن أتمّ الركوعات وحده، وإن جعل المتمّم لركوعاته من ركوعات ثانية الإمام زاد أربع سجدات)، انتهىٰ كلامه.
أقول:إنّ قوله في الفرض الأوّل بأنّه لو لم يسجد مع الإمام، بطل اقتداؤه لاخلاله بالمتابعة في الفعل، إنّما يتمّ إن سلّمنا صدق الإخلال بها بفصلٍ قليل متخلّل في البين، وهو أوّل الكلام، لما نشهد من قبول الفقهاء بقاء الجماعة والمتابعة لو نسي الإمام بعض قراءة الحمد، وذهب إلى الركوع، والمأموم خلفه التفت إلى ذلك، حيث حكموا بوجوب أن يتمّ القراءة بنفسه و ثمّ يلحق بالإمام في الركوع، ولا يضرّ ذلك بمتابعته، فهكذا يكون هنا، خصوصاً إذا كان الركوع الباقي واحداً ولم يكن ركناً مع القراءة، لإمكان احتمال الإخلال بتعدّد الركوع والقراءة، لتحقّق فصل طويل في ذلك، فعليه ربّما يتخلّص عن الإشكال بإمكان التصحيح بهذه الكيفيّة، و هو ممّا لا محذور فيه.
قال صاحب «الجواهر»:(المتّجه حينئذٍ ثبوت ما يثبت في اليوميّة هنا، والظاهر جواز نيّة الائتمام بالبعض فيها من أوّل الأمر، بأن يعزم على مفارقة الإمام في الأثناء، أو كان عالماً بعروض ما يمنع من الاقتداء به قبل الفراغ، إذ الجماعة كما أنّها مستحبّة في الكلّ مستحبّة في البعض، ولذا كان الأقوى جواز