المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٧ - حكم قطع صلاة الآيات
قيام الدليل عليه.
الصورة الرابعة:و هي ما لو كان الوقت موسعاً لهما، إلّاأنّه ربّما يعلم أو يظنّ بأنّه لو شرعَ في صلاة الآيات فربّما يوجب المزاحمة للصلاة ليوميّة ولو من جهة فوت وقت الفضيلة:
فهل يجوز له الدخول بالإتيان بها إلى أن يبلغ حدّ المزاحمة فيقطعها، ولو بالبناء عليها؟ فهذه هي الصورة التي أراد صاحب «الجواهر» إثبات جوازها من خبري أبي أيّوب ومحمّد ابن مسلم.
خلافاً للآخرين حيث إنّهم يقولون إنّ هذين الخبرين يتحدثان عمّن تلبّس بالآية ثمّ دخل وقت الفريضة، فيخاف فوتها، فيحكم بقطعها.
أقول:إثبات ما قاله صاحب «الجواهر» اعتماداً على هذين الحديثين، خصوصاً من خبر محمّد بن مسلم حيث إنّه قال: «ابتلينا بالكسوف بعد المغرب، فإن صلّيتُ الكسوفَ خشينا أن تفوتنا....» الظاهر فيما قاله صاحب «الجواهر» مشكل جدّاً.
وكيف كان، إن أمكن الجزم من حديث ابن مسلم، من دون حمله على ما في غيره من الأحاديث، فالحكم هو وجوب القطع، و إلّافيشكل حتّى مع الشك في جواز القطع، لكونه مخالفاً للأصل والقاعدة، فيقتصر على موضع اليقين، كما لا يخفى على المتأمّل.
الصورة الخامسة:ما لو تلبّس بصلاة الآيات ودخل عليه وقت الفريضة، مع خوفه فوت وقتها، وكان المراد من (الوقت) هو وقت الفضيلة، فهل يجوز قطعها لدرك وقت الفضيلة أم لا؟ ثمّ على الجواز هل هو واجب أم مندوب؟
الذي يظهر من صاحب «الحدائق» - تبعاً لبعض من جعل درك أوّل الوقت للفريضة مع الاختيار واجباً - وجوب القطع والبناء عليه.