المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٣ - مبدأ صلاة العيد
ورابعاً: من إمكان الجمع بين هذه الرواية مع تلك النصوص، بحمل مورد هذه الرواية على وقت الفضيلة، بأن يكون الأفضل تأخير الصلاة إلى انبساط الشمس كما هو محتملُ كلام القاضي في «جمل العلم والعمل» في شرح فضل الأوقات حيث قال: (إنّ وقتها ارتفاع الشمس)، وأمّا أصل الوقت الذي ذكره قبل ذلك، كان هو من طلوع الشمس إلى الزوال جائزاً، بل وهكذا كلام غيره.
أو أن يكون مرادهم بذلك الوقت هو الغالب منه عند إرادة الخروج إلى الجبّانة ونحوها.
أو أن يكون المراد من الانبساط ما يقارب تحقّق طلوع الشمس.
فصار القولان متقاربين كما احتمله الشهيد في «الذكرىٰ»، فيرتفع الاختلاف من البين.
و بالجملة: ظهر من ما ذكر أنّ قول المشهور هو المنصور، من أنّ وقت الصلاة من أوّل طلوع الشمس إلى الزوال، ولكن الأفضل بل الأحوط - كما صرّح به الشيخ في «المبسوط» - إتيانها وقت انبساط الشمس وارتفاعها.
كما ظهر ممّا ذكرنا عدم تماميّة ما جاء في «المقنعة» بالخروج بعد الفجر، حيث قال: (فإذا كان بعد طلوع الفجر اغتسلتَ ولبستَ أطهر ثيابك، وتطيّبت ومضيت إلى مجمَع الناس من البلد لصلاة العيد، فإذا طلعت الشمس فاصبر هُنيئة ثمّ قُم إلى صلاتك).
ووافقه عليه الشيخ الطبرسي المحكي عن ظاهر «جوامع الجامع»، إذ قال:
(كان الطرقات في أيّام السّلف وقت السحر وبعد الفجر مغتصّة بالمُبكِرين يوم الجمعة يمشون بالسّرج، وقيل أوّل بدعة أُحدثت في الإسلام ترك البكور إلى الجمعة).
لما قد عرفت من دعوى قيام الإجماع في «الخلاف» بأنّ وقت الخروج بعد