المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩٩ - كيفيّة صلاة الجنازة
هو صلاة الميّت، فهذا الحديث دليلٌ على جواز تكرار صلاة الميّت.
أو أنّ المراد منها هو الدُّعاء، فتكون غير مرتبطٍ بالصلاة، كما يأتي البحث عنه إن شاء اللّٰه في محلّه من جهة جواز تكرارها وعدمه.
أقول:هذه جملة من الأخبار الدالّة على أنّ التكبيرات خمساً، حيثُ جُعلت كلّ تكبيرة علامةً لفريضة من الفرائض الخمسة.
وفي قِبالها أخبار تدلّ على أنّ الوجه في جعلها خمساً، أنّ كلّ تكبيرة في مقابل كلّ فريضة من الفرائض الخمس الكبار وهي الصلاة والزكاة والصوم والحجّ والولاية، وحيث إنّ العامّة تركوا الحقّ والولاية يأتون بأربع تكبيرات في صلاتهم على الميّت، ويخالفون بذلك السُّنّة الثابتة ويقولون إنّ الخمسة صارت علَماً للرافضة، نظير تسطيح القبور حيث إنّه عَلَمٌ للرافضة في قِبال تسنيم القبور و هو علامةٌ للعامّة في قبورهم، مخالفين بذلك السُّنّة و بذلك فصلوا أنفسهم عن أهل الحقّ و هم الإماميّة، حشرهم اللّٰه مع مَن يتولّونه من أربابهم، وحشرَ الإماميّة مع محمّدٍ وأهل بيته :، آمين يا ربّ العالمين، و قد صرّح بهذا عبداللّٰه المالكي في كتابه المسمّى ب «فوائد المُسلم» كما سيأتي تفصيله إن شاء اللّٰه تعالىٰ. و قد ورد التصريح و الإشارة الى هذه المخالفة في روايات عديدة:
منها:خبر أبي بصير، قال: «قلتُ لأبي عبداللّٰه ٧: لأيّ علّةٍ نكبّر على الميّت خمس تكبيرات، ويكبّر مخالفونا بأربع تكبيرات؟
قال: لأنّ الدعائم التي بُنيَ عليها الإسلام خمس: الصلاة والزكاة والصوم والحجّ والولاية لنا أهل البيت، فجعل اللّٰه للميّت من كلّ دعامة تكبيرة، وأنّكم أقررتُم بالخمس كلّها، وأقرَّ مخالفوكم بأربع وأنكروا واحدة، فمن ذلك يُكبّرون