المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧٩ - مبدأ صلاة العيد
قوله قدس سره: ثمّ يقنت حتّى يتمّ خمساً ثمّ يكبّر (١).
الفتوى صادرة عن تقيّةٍ، و فتواهم عليه تعدّ من المرجّحات.
كما أنّه أيضاً يعدّ من المرجّحات كونه الأشهر بين الأصحاب، فلأجل ذلك يحكم بتقديم قول المشهور عند التعارض، وهو أعمّ من كون مختار ابن الجنيد محمولاً على التقيّة، لما قد عرفت من وجود الاختلاف بين العامّة أيضاً، حيث ذهب كثيرٌ منهم إلى تقديم التكبير في الركعتين، خصوصاً مع ملاحظة و خبر إسماعيل بن سعد الأشعري المرويّ عن الرِّضا ٧، حيث إنّ وجود التقيّة في عصره كعصر الصادق ٧ الذي كان مع أبي حنيفة لا يخلو عن تأمّل.
و عليه، فالأقوىٰ عندنا ما ذكره المحقّق في «المعتبر» من الأخذ بما عليه المشهور، لكونه بالتعارض يعدّ أقوى ترجيحاً ويترك الآخر، لا لأجل التقيّة - كما عليه صاحب «الجواهر» و «مصباح الفقيه» و «الحدائق» تبعاً للشيخ رحمه الله - بل لأجل كونه مرجوحاً بحسب القواعد المقرّرة في باب التعارض. وتظهر الثمرة في جواز الإتيان بما قاله ابن الجنيد، ولكن الأرجح ما عليه المشهور بخلاف ما لو حُمل على التقيّة، حيث يكون معناه أنّه لا يجوز العمل على طبقه لكونه موافقاً للعامّة ومهجوراً.
(١) البحث عن هذا الفرع يكون في مقامين:
الأوّل: في أنّ التكبيرات التسع الزائدة على تكبيرة الإحرام وتكبيرتين للركوع هل هي واجبة أم مندوبة؟
والثاني: في أنّ القنوت بين التكبيرات على كِلا التقديرين - وجوب التكبيرات أو ندبها - هل واجبة أم مندوبة؟
أمّا الكلام في المقام الأوّل: ففيه قولان:
قولٌ: بالوجوب، كما عليه السيّد المرتضى وابن الجنيد وابن إدريس