المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٠ - كيفيّة الجماعة في صلاة الآيات
قوله قدس سره: وإطالة الصلاة بمقدار زمان الكسوف [١].
[١] استحباب الإطالة قَدْر زمان الكسوف ممّا لا خلاف يُعرَف فيه، كما عن «المنتهى» الاعتراف به، بل في «المفاتيح» والمحكي عن «المعتبر» و «التذكرة» و «النجيبيّة»، وظاهر «الغنية» الإجماع عليه، وهو الحجّة، مضافاً إلى وجود الإطلاق في الأخبار المتعدّدة، الدالّة على ذلك صراحةً أو ظهوراً، فلا بأس بذكرها وملاحظة حدود دلالتها، فنقول ومن اللّٰه الاستعانة:
منها:صحيح زرارة ومحمّد بن مسلم، عن أبي جعفر ٧، قال:
«كل أخاويف السّماء من ظلمةٍ أو ريحٍ أو فزعٍ، فصلِّ له صلاة الكسوف حتّى تَسكن»١.
بناءً على أنّ الغاية المذكورة هي غاية للفعل لا غايةً للحالة كما احتمله صاحب «مصباح الفقيه»، لأنّه حينئذٍ لا ترتبط بما نقول من استحباب الإطالة إلى أن تزول الآية، و عليه فتصير هذه الرواية حينئذٍ محتملة للأمرين، فلا يمكن إثبات الاستحباب بها فقط.
ومنها:موثّق عمّار، عن أبي عبداللّٰه ٧، قال: «إنْ صلّيت الكسوف إلى أنْ يذهب الكسوف عن الشّمس والقمر، وتطول في صلاتك، فإنّ ذلك أفضل، وإنْ أحببتَ أن تُصلِّي فتفرغ من صلاتك قبل أن يذهب الكسوف فهو جائز»٢.
وهو أحسن خبرٍ يدلّ على أفضليّة الإطالة، إلّاأنّه إذا ضمّ الى صدره أنّ حُسنها ثابتةٌ إلى أن يذهب الكسوف يثبت المطلوب، و كما يثبت مطلوبيّة مطلق الإطالة كذلك يثبت به جواز الفراغ قبل الفراغ.
[١] الوسائل، ج ٥، الباب ٢ من أبواب صلاة الكسوف والآيات، الحديث ١.
[٢] الوسائل، ج ٥، الباب ٨ من أبواب الآيات، الحديث ٢.