المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٣ - أحكام صلاة الآيات
الموظّفة، فإن خاف فوتها قطعها وصلّى الموظّفة، أو خفّفها إن أمكن).
ثُمّ قال ما خلاصته: ولعلّه يمكن التفريق بين الابتداء والإتمام، فلا يجوز في الأوّل بخلاف الثاني، باعتبار أنّ التلبّس بالصلاة يمكن أن يزاحم به الفريضة، كما فيمن أدرك ركعةً، خصوصاً مع إمكان الجمع بينها وبين ذات الوقت كما هو الفرض.
و هذا هو مختار صاحب «الحدائق» تبعاً للمتقدّمين، من وجوب تقديم الفريضة في سعة وقتها.
أقول:لكن المناقشة ثابتة في أصل الاستدلال بالحديثين الدالّين على القطع، للشكّ في أنّه هل:
يراد منه مَن كان متلبّساً بصلاة الآيات ودخل عليه وقت الفريضة؟
أو يُراد منه جواز الإتيان بصلاة الآية في وقت الفريضة، وجواز قطعها عند خوف فوت وقت الفريضة؟
والثاني هو مختار صاحب «الجواهر» خصوصاً في الخبر الثاني.
فإذاً يبطل استدلال القائلين بوجوب الابتداء باليوميّة بهذين الحديثين، خصوصاً مع ملاحظة دلالة خبر بريد ومحمّد بن مسلم على جواز الابتداء بصلاة الآيات مع دخول وقت الفريضة، إلّاإذا تخوّف فوات وقت الفريضة، سواءٌ أُريد من (الوقت) وقت الفضيلة أو وقت الإجزاء.
بل يمكن تأييد ذلك بقولنا أوّلاً:بأنّ الظاهر من رواية الخزّاز كون الفريضة التي يخاف فوتها هو العصر لا المغرب، إذ الرواية بحسب الظاهر واردة في مَن أخّر العصر ثمّ ابتلى بالكسوف في آخر الوقت، ممّا يعنى أنّ الرواية واردة في وجوب القطع لموردٍ يعلم المصلّي فوت وقت الإجزاء من الفريضة، حيث يكون القطع حينئذٍ واجباً بلا إشكال، فلا يصير الحديث حينئذٍ دليلاً على وجوب الشروع بالفريضة لولا