المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٦ - مكروهات صلاة العيد
قوله قدس سره: الرابعة: لا ينقل المنبر من المسجد، بل يُعمل شبه المنبر من طينٍ استحباباً [١].
الجميع، ووجوب الاستماع كفايةً على من يتقوّم به الوعظ والاجتماع من حيث النّصاب، مع استحبابه عيناً لكلّ أحد، وهو لا ينافي وجوب الخطبتين و كون الاستماع مستحبّاً كما لا يخفىٰ. ولعلّ هذا هو مرادهم، وإن كان احتمال الاستحباب حتّى مع الفرض المذكور غير مندفعٍ، لإمكان سقوط وجوب الخطبتين مع عدم من يتقوّم به الوعظ. و اللّٰه العالم.
[١] بلا نقل خلافٍ فيه، بل في «المدارك» الإجماع عليه، بل في «المعتبر» أنّه فتوى العلماء وعمل الصحابة، وعن «تعليق النافع» و «فوائد الشرائع» الإجماع عليه؛ أي علىٰ كراهة النقل لا حرمته، وإن ظنّ بعض الناس أنّ ما عن «التلخيص» من نسبته ما في المتن إلى رأي، و هو إشارة إلى ما يظهر من أكثر العبارات من حرمة النقل، مع أنّ عبارة «التلخيص» ليس إلّاكعبارات الأصحاب، فقال علىٰ ما حُكي عنه:
(لا يُنقل المنبر بل يُعمل منبرٌ من طين علىٰ رأي).
اللَّهُمَّ إلّاأن يكون أراد الحرمة من النّهي، والوجوب على رأيٍ، وهو كما ترىٰ، كما نُقل هذا الخلاف في نقل المنبر في صلاة الاستسقاء بناءاً على مساواة هذه الصلاة لها، والأمر سهل.
وجه الكراهة في النقل واستحباب صنع منبرٍ من طين، هو الخبر المرويّ من إسماعيل بن جابر، عن أبي عبداللّٰه ٧، في حديثٍ قال:
«في صلاة العيدين ليس فيهما منبرٌ، المنبر لا يحوّل من موضعه، ولكن يصنع للإمام شبه المنبر من طين فيقوم عليه فيخطب للناس، ثمّ ينزل»١.
[١] الوسائل، ج ٥، الباب ٣٣ من أبواب صلاة العيد، الحديث ١.